تمارة ما زالت غارقة في الأزبال

04 مايو 2021 - 15:40

يستمر تراكم النفايات المنزلية، بمدينة تمارة، بينما يتقاذف الأطرف المسؤولية عن ذلك.

وعلى الرغم من تقديم مجلس جماعة تمارة اعتذاره للسكان عما حصل، وتأكيده أن “تراكم النفايات شاذ، وغير مقبول، وإخلال خطير بمقتضيات عقد التدبير المفوض، ويستلزم إعمال المساطر الزجرية”، إلا أن بعض الأحياء في المدينة لا تزال تحت رحمة النفايات المنزلية في مشهد لا يسر الناظر، كما يطرح تساؤلات عمن المسؤول عن هذا الوضع.

وفي السياق ذاته، حمل عبد العزيز العايض، النائب الأول لرئيس جماعة تمارة، في حديث لـ”اليوم24″، المسؤولية فيما جرى لشركة “موكمار”، مبرزا أن الشركة شرعت في جمع النفايات، منذ الثامنة من مساء أمس الاثنين.

وعلق النائب نفسه على تراكم النفايات، اليوم، بالقول: “إن النفايات كثيرة، يتطلب وقتا على التخلص منها”.

وأضاف المتحدث ذاته أن الشركة تبرر ما جرى، بالقول إنها “لم تزود بالمحروقات من طرف الشركة المعتادة”، إلا أن هذا السبب، بحسب العايض، غير مقنع، ملمحا إلى أن الشركة “انتهت عقدتها، وشركة “أوزون”، هي التي ستتكلف بقطاع النظافة في تمارة”.

وهده المشكلة لا تبدو أنها ستنتهي قريبا، فقد لوح عمال شركة “موكمار” بخوضهم إضراب عن العمل، يوم الجمعة المقبل، قابل للتمديد.

وفي هذا الصدد، قال سعيد بودي، عن نقابة عمال النظافة في شركة “موكمار”، في تمارة، التابعة إلى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في حديثه مع “اليوم24″، إن ” العمال لم يتوصلوا، بعد، بأجورهم لمدة ثلاثة أشهر”.

وأضاف المتحدث ذاته، أن ما جرى من تراكم للنفايات في مدبنة تمارة لا يتحمل مسؤوليته عمال الشركة؛ فهم لم يضربوا بعد عن العمل، بل إنهم يستعدون إلى ذلك، يوم الجمعه المقبل، وعلى مجلس الجماعة أن يتحمل مسؤوليته.

في مقابل ذلك، دعا الحزب الاشتراكي الموحد في تمارة السلطات الإقليمية، على رأسها عامل الإقليم، بفتح تحقيق في موضوع تراكم النفايات الصلبة، والمنزلية، وإجراء بحث شامل لتحديد المسؤوليات.

ويرى الحزب الاشتراكي الموحد، عبر بلاغ له، تلقى “اليوم24″ نسخة منه، أن ” هناك حديثا عن فوز شركة أخرى “أوزون” بصفقة تدبير ملف النفايات، التي ستعوّض الشركة الحالية “موكمار””، معبرا عن تخوف “المواطنين، المتجلي في مدى التزام هذه الشركة الجديدة ببنود الاتفاقية، واحترام محدّدات، وعناصر دفتر التحملات”، إلى “جانب التوجّس القائم من تراخي، وتملص المجلس البلدي، والسلطات الإقليمية من تتبّع، ومراقبة مراحل اشتغال الشركة، و جودة الخدمات، التي ستقدّمها مقابل ما ستُحصّله من رسوم من جيوب دافعي الضرائب”.

إلى ذلك، عبر حزب الاشتراكي الموحد عن استنكاره ما أسماه “تملّص، و تواطؤ المجلس الجماعي “أغلبية، ومعارضة” ومعه السلطات المحلية، في غياب التّتبع والمراقبة لجودة الخدمات، والإكتفاء بالتفرّج على استنزاف المالية العمومية دون تنزيل لبرامج تنموية تستجيب لحاجيات الساكنة”.

كما حمل الحزب نفسه المسؤولية للمجلس البلدي لتمارة عن الاختلالات المتعدّدة في تسيير الشأن العام في مختلف القطاعات، أهمها قطاع التدبير المفوض لملف النظافة في المدينة”.

كلمات دلالية

النفايات تمارة
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي