الأمم المتحدة طالبت المغرب بعدم تسليم مواطن للسعودية لكنه فعل

04 مايو 2021 - 16:30

انتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، ترحيل المغرب مواطنا سعوديا أستراليا إلى الرياض، خلال شهر مارس الماضي، محذرة من تعرضه لمحاكمة غير عادلة.

وقالت المنظمة، اليوم الثلاثاء، إنه لم تظهر أية معلومات حول وضع أسامة الحسني، منذ ترحيله من المغرب إلى السعودية، في 13 مارس الماضي، إذ يبدو أنه كان مطلوبا في السعودية على ذمة قضية سرقة سيارات عام 2015، محذرة من إمكانية تعرضه لمحاكمة جائرة هناك، على الرغم من أن وثائق محكمة سعودية، تقول المنظمة إنها حصلت عليها، تظهر أن السلطات السعودية برّأته من ارتكاب أية مخالفة في القضية عام 2018.

ورجحت المنظمة نفسها أن يكون تسليم المغرب للحسيني انتهاكا للقانون الدولي، إذ إن هذا القانون يُلزم الدول بعدم إعادة أي شخص إلى أماكن قد يواجه فيها خطرا حقيقيا بالتعرض للتعذيب، أو المعاملة القاسية، أو اللاإنسانية، أو المهينة.

وكشفت “هيومن رايتس ووتش”، اليوم، مراسلة عاجلة، وجهها مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى المغرب، في 12 مارس الماضي، يحثه فيها على عدم ترحيل الحسني خشية تعرضه للتعذيب في السعودية، وهي المراسلة، التي ردت عليها بعثة المغرب في جنيف، في اليوم الموالي، وقالت إن السلطات المغربية سلمته بالفعل إلى السعودية، في الساعة 2:45 صباح 13 مارس الماضي، قبل أن تتمكن السلطات المغربية المختصة من الرد على طلب مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان.

وكانت محكمة في العاصمة الرباط قد قضت، خلال شهر مارس الماضي، بتسليم الناشط السعودي أسامة الحسني إلى بلاده، بعدما كان قد وصل إلى المغرب، وجرى توقيفه، بعد ذلك بأيام، واعتقاله في سجن تيفلت.

وقال مسؤول في وزارة العدل إن اعتقال الحسني جاء بعد إصدار الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، مذكرة بطلب من السعودية، مضيفا أن الحسني مطلوب في أمر يندرج تحت قانون العقوبات، ويشمل السرقة.

وكانت فعاليات حقوقية سعودية، وعربية قد وجهت مناشدة إلى الملك محمد السادس بالتدخل لإطلاق سراح الداعية “أسامة الحسيني”، الذي طالبت الرياض بتسليمه، مخافة تعرضه للسجن، والتعذيب.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي