"البام" والاستقلال في صراع مفتوح حول تنسيقيات مناطق الكيف.. تبادل للاتهامات حول الركوب الانتخابي

07 مايو 2021 - 14:00

تسبب مشروع تقنين زراعة القنب الهندي، الذي تم طرحه على البرلمان، في اندلاع بوادر معركة سياسية بين أطراف حزبية حول من له الحق في تمثيل مناطق زراعة الكيف، والحديث باسمها، خصوصا أن المشروع يأتي في سياق انتخابي بامتياز.

وهذا الصراع، برز للعلن مع مصادقة المجلس الحكومي، أوائل مارس الماضي، على مشروع القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، حيث أعلن عن تأسيس “تنسيقية المناطق الأصلية للكيف”، وهي الهيأة، التي يعتبرها بعضٌ محسوبة على حزب الاستقلال، في حين يدعم العربي المحرشي، المستشار البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة، هيأة أخرى باسم “تنسيقية أبناء بلاد الكيف” جرى تأسيسها في عام 2014.

وكان آخر فصول الصراع المذكور خروج العربي المحرشي، في شريط فيديو، على صفحته في فايسبوك، حيث هاجم “تنسيقية المناطق الأصلية”، معتبرا أن تأسيسها جاء لتحقيق مآرب انتخابية من طرف جهات، لا تمثيلية لها، ولا شرعية في الدفاع عن الملف، مضيفا أنه توصل بتسجيلات من طرف هؤلاء، تحرض عليه، وتهاجمه بشكل شخصي.

وأضاف المحرشي أن له “الشرعية التاريخية” في الترافع حول تقنين زراعة الكيف، لكونه ممثلا للأمة، ولنشاطه في الدفاع عن هذا الملف، منذ عام 2009، معتبرا أن تنسيقية “المناطق الأصلية للكيف” ليست إلا واجهة لأحزاب سياسية، تريد استغلال الملف في الانتخابات.

وفي المقابل، نفت التنسيقية المذكورة أن تكون لها أي ارتباطات سياسية، مؤكدة أنها إطار مستقل، لا علاقة تنظيمية له بأي من الأحزاب، وأنها تقتصر على مجموعة من الفاعلين المدنيين، والحقوقيين من مشارب، وتوجهات مختلفة، لا تجمعها إلا أرضية عمل مشتركة، تتمثل في الترافع لصالح المزارعين.

وفي بيان، توصل “اليوم 24” بنسخة منه، ردت التنسيقية تهمة التوظيف السياسي على المحرشي ذاته، معتبرة أنه “وهو المنتخب عن حزب سياسي، سبق له أن جعل الكيف شعارا له في عدد من الحملات الانتخابية، كما يظهر ذلك أرشيفه”، يقول البيان.

وفي اتصال بموقع “اليوم 24″، نفى عضو بلجنة الإعلام في التنسيقية، أن تكون هذه الأخيرة واجهة لحزب معين، مسجلا أنها تضم فاعلين ينتمون إلى جهات، وأحزاب مختلفة، منها التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، وغيرها، مؤكدا أن هدفها حماية مصالح المناطق الأصلية لزراعة الكيف، في مرتفعات إقليمي شفشاون، والحسيمة.

وأضاف المتحدث بأن تنسيقته ليست ضد زراعة الكيف في أقاليم الشمال الأخرى، كتاونات، ووزان، معتبرا أن الأمر يتعلق بمن له الأولوية في هذه الزراعة، وهم “مزارعو المناطق”، يقول المتحدث، “لأن هذه الزراعة هي مصدر رزقهم الوحيد”، ولا يمكن مقارنة هذه المناطق بالمناطق الأخرى، التي دخلتها هذه الزراعة، انطلاقا من تسعينيات القرن الماضي.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي