غوتيريش يحذر من أزمة "لا يمكن احتواؤها" ومقتل 42 فلسطينيا في غزة في يوم واحد

16 مايو 2021 - 18:30

حذر الأمين العام للأمم المتحدة في بداية اجتماع لمجلس الأمن الدولي الأحد من أزمة إقليمية “لا يمكن احتواؤها” في إطار النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين بينما أدت ضربات العدوان الإسرائيلي المكثفة على غزة اليوم الأحد إلى مقتل 42 شخصا بينهم أطفال، مستهدفة مواقع عدة بينها منزل رئيس المكتب السياسي لحماس في القطاع.

وقال غوتيريش “يجب أن يتوقف القتال. يجب أن يتوقف فورا”، واصفا العنف بأنه “مروع”. وأضاف أن التصعيد “يمكن أن يؤدي الى أزمة أمنية وإنسانية لا يمكن احتواؤها والى تعزيز التطرف، ليس في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل فحسب، بل في المنطقة برمتها”.

من جهتها، أعربت بكين الأحد، عن أسفها لعرقلة الولايات المتحدة إصدار بيان لمجلس الأمن الدولي حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، مطالبة ببذل مزيد من الجهود الدولية لوقف دوامة العنف.

وخلال اجتماع المجلس، اتهم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إسرائيل بارتكاب “جرائم حرب” في حين اتهم السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة جلعاد اردان حركة حماس بـ”تعمد” إشعال النزاع.

وقتل نحو 200 شخص على الأقل، منذ بدء العدوان في قطاع غزة. وأوضحت وزارة الصحة التابعة لحماس في قطاع غزة أن 192 فلسطينيا قتلوا جراء الضربات الإسرائيلية بينهم 55 طفلا و33 امرأة، بينما أصيب 1230 آخرون بجروح متفاوتة، مشيرة إلى أن هذه الأرقام مرشحة للارتفاع.

وقبل ساعات من اجتماع مجلس الأمن دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أعضاءه إلى “ممارسة أقصى قدر من النفوذ لوقف الأعمال العدائية بين غزة وإسرائيل”، معتبرة أنه نزاع “غير مسبوق في شدته”.

وفي قطاع غزة المحاصر حيث يعيش مليوني نسمة في ظروف صعبة، قتل منذ الساعات الأولى من صباح الأحد 42 فلسطينيا على الأقل في الضربات الإسرائيلية على القطاع في أعلى حصيلة يومية منذ اندلاع المواجهات بين الجانبين.

وأعلن الاحتلال أن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أطلقت حتى السابعة من صباح الأحد نحو 2900 صاروخ نحو إسرائيل، سقط 450 منها داخل القطاع في حين اعترض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي نحو 1150 صاروخا.

وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف البنية التحتية لحركتي حماس والجهاد الإسلامي، من بينها نظام أنفاق واسع في 30 موقعا بنحو 100 غارة، واستهداف مصانع للأسلحة ومخازن ذخيرة.

وأفاد الجيش أنه تم قصف منزلي رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإسلامية في قطاع غزة يحيى السنوار وشقيقه محمد رئيس الخدمات اللوجستية والقوى العاملة في الحركة باعتبارهما من ضمن “البنية التحتية العسكرية لمنظمة حماس الإرهابية”.

ونشر الجيش عبر “تويتر” مقطع فيديو يظهر مبنى محطما تعلوه سحابة من الغبار، بدون توضيح ما إذا تم قتل السنوار أم لا.

في حي الرمال، وصف أبو أنس أشكناني لوكالة فرانس برس ما يحدث في القطاع بأنه “حرب شنيعة”.

وقال أشكناني إن “أولاد أخي أربعة ووالدتهم شهداء، أصغرهم ثلاث سنوات وأكبرهم 11 عاما”. وأضاف “أخرجنا الأم من تحت الأنقاض وهي تحمل أطفالها”.

وبحسب أشكناني “كنا جالسين في المنزل وفجأة قامت الدنيا (…) 40 ضربة خلال ثلاث دقائق”.

في الضفة الغربية المحتلة، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن أربعة من عناصرها جرحوا الأحد في هجوم بواسطة سيارة في القدس الشرقية. وأضافت أنه “تم إطلاق النار على المخرب من قبل الضباط الذين ردوا على ما حصل”.

ووقع الهجوم عند مدخل حي الشيخ جراح الذي يواجه عدد من سكانه الفلسطينيين تهديدا بالإخلاء لصالح جمعيات استيطانية. لذلك، أعلنت الشرطة الإسرائيلية “إغلاق الحي”.

وتتكثف المفاوضات الدبلوماسية في الكواليس سعيا لوضع حد للعنف. ويعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوربي اجتماعا الثلاثاء لإجراء محادثات طارئة عبر الفيديو حول التصعيد الحالي.

والتقى وفد أمريكي رفيع المستوى برئاسة المبعوث الخاص هادي عمرو الأحد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس. وعبر غانتس في منشور عبر حسابه على تويتر عن “تقديره العميق للدعم الأمريكي لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمام الهجمات الإرهابية”.

وأضاف “على عكس أعدائنا، نحن حريصون على مهاجمة الأهداف العسكرية فقط”.

السبت، دمر سلاح الجو الإسرائيلي مبنى من 13 طابقا في غزة يضم فريقي قناة الجزيرة القطرية ووكالة الأنباء الأمريكية أسوشييتد برس (أيه بي)، بعدما أصدر أوامر بإخلائه.

وبرر الجيش الإسرائيلي تدمير المبنى بأنه كان “يضم مصالح عسكرية تابعة للاستخبارات العسكرية لحماس”، مضيفا “توجد في المبنى مكاتب إعلامية مدنية تتستر حماس من ورائها وتستخدمها دروعا بشرية” في القطاع الذي تسيطر عليه.

والأحد، أكد نتانياهو الذي قال إنه يلقى “دعما مطلقا ” من الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد مكالمة هاتفية بينهما، إن المبنى كان “هدفا مشروعا تماما “، مؤكدا أنه يستند في ذلك إلى معلومات لأجهزة الاستخبارات.

وأبدى الرئيس الأمريكي جو بايدن قلقه إزاء “سلامة الصحافيين”.

وأكدت الأمم المتحدة فرار نحو عشرة آلاف من سكان غزة من منازلهم بالقرب مع الحدود الإسرائيلية خوفا من أي عملية برية.

وقالت المنسقة الإنسانية في المنظمة الدولية لين هاستينغز، “إنهم يحتمون في المدارس والمساجد وأماكن أخرى في ظل جائحة كورونا مع وصول محدود للماء والغذاء وخدمات النظافة والصحة”.

وتوسعت دائرة النزاع الذي يعتبر الأكثر دموية منذ العام 2014 لتشمل أعمال عنف قومية وهجمات بين اليهود والعرب داخل إسرائيل إلى جانب اشتباكات دامية في الضفة الغربية المحتلة وخلفت حتى الأحد 15 قتيلا.

كذلك تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت اتصالا من بايدن هو الأول بينهما، دعا خلاله الرئيس الأمريكي إلى “وقف الاعتداءات الإسرائيلية”.

ومن المتوقع أن يتوجه مسؤول الشؤون الإسرائيلية والفلسطينية في وزارة الخارجية الأمريكية إلى الضفة الغربية المحتلة لإجراء محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي