حزب جزائري معارض يندد بـ"القمع الشديد" للمتظاهرين

17 مايو 2021 - 18:30

 

ندد حزب العمال، أحد أبرز أحزاب المعارضة في الجزائر، بـ”القمع الشديد” من قبل السلطات الجزائرية للمظاهرات الشعبية السلمية الأسبوعية في العديد من ولايات البلاد، مؤكدا أنه يمثل “تجاوزا فظيعا”.

وقال الحزب ذاته، في بيان له، إن “القمع العنيف، وبصفة غير مسبوقة، والذي استهدف العديد من المواطنين عبر العديد من الولايات، حيث خرجوا للتظاهر السلمي، كما كانوا يفعلون، منذ سنتين، غير مبرر، ولا يمكن السكوت عنه”.

وأوضح حزب العمال الجزائري أن “توقيف عشرات المواطنين، والصحافيين، واعتقال مئات المتظاهرين، ومسؤولين عن أحزاب سياسية، يكرس، ويؤسس لتجريم، ومقاضاة العمل السياسي، وكذا مهنة الصحافة”.

ودعا الحزب نفسه إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين والمحتجزين، بسبب مشاركتهم في المسيرات، وكذا انتقاما من مواقفهم السياسية المعارضة لسياسة النظام القائم، وأضاف أن الحجج المقدمة من طرف الحكومة، لتبرير هذا التصعيد في القمع غير مقبول بتاتا، مؤكدا أن حرية الرأي مغتصبة على مدار عشرات السنين من طرف السلطة السابقة، لكن الشعب استعاد عافيته، ووعيه، من خلال ثورة 22 فبراير.

وحذر حزي العمال الجزائري المعارض من أن “الأمور بلغت حدا لا يطاق من الخناق، والتضييق، وهذه الخطوات المخيفة على طريقة (حكام سلطات بورما) تشكل خطرا حد الموت على البلد، وتماسكه، وسيادته”.

وتابع الحزب نفسه أن “هذا الانزلاق الخطير لا يليق بمكان بلدنا، وشعبنا، الذي يصبو إلى الديمقراطية، ويتوق لجو الحرية، بل بالعكس تماما، فإنه يدفع بها في متاهات الاضطرابات، التي لا تحمد عقباها”، متسائلا “من هي المواطنة الجزائرية، أو المواطن الجزائري العاقل الواعي، الذي يقبل أن بلادنا، التي عانت من الكثير من الويلات، والعنف الأعمى.. يكمن أن تعودإلى الفوضى، والعنف مرة أخرى؟”.

وكان الناطق باسم مجلس حقوق الإنسان الأممي، روبير كولفيل، قد عبر، أخيرا، عن “قلق متزايد” لدى الأمم المتحدة تجاه الوضع في الجزائر، حيث تتواصل الاعتداءات على الحقوق الأساسية، مثل حرية الرأي والتجمع السلمي”.

وصرح كولفيل أن المجلس تلقى عدة تقارير “تشير إلى الاستعمال المفرط، وغير المجدي للقوة ضد المتظاهرين السلميين، كما تشير إلى أن الاعتقالات مستمرة”.

وطالب السلطات الجزائرية بـ”الوقف الفوري للاعتقالات التعسفية لأشخاص يمارسون حقوقهم في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي”، مشيرا إلى أن حوالي 70 شخصا قد يكونوا رهن الاعتقال لمجرد أنهم مارسوا حقوقهم الإنسانية المشروعة.

ومن جهته، أكد الاتحاد الأوربي أنه يتابع عن كثب التطورات في الجزائر، لاسيما وضعية حقوق الإنسان.

وأوضح الممثل السامي للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، في معرض رده على سؤال لعضو في البرلمان الأوربي حول تدهور وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، أن احترام الحريات الأساسية، وحقوق الإنسان يعد عنصرا أساسيا في العلاقات بين الاتحاد الأوربي، والجزائر.

يذكر أن مظاهرات الحراك الشعبي، الذي كان قد أطاح بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم المطلق، وبعد أن تم تعليقها لحوالي سنة، بسبب تفشي جائحة (كوفيد-19)، استؤنفت، يوم 22 فبراير الماضي، بالمطالب نفسها، الداعية إلى دولة مدنية، ورحيل النظام القائم.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

عبدالرحمان منذ سنة

الناس همهم مايقتله الكفار من المسلمين وأنتم أيها الصحافة الوقحة همكم زرع الفتن بيننا