يراهن المغرب على تغيير رئاسة مفوضية الشؤون السياسية والسلام والأمن في الاتحاد الإفريقي لتعزيز موقعه في المنظمة القارية، منتشيا بمغادرة الجزائري، إسماعيل الشركي، رئاسة هذه اللجنة.
وفي هذا السياق، قال السفير، الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي، واللجنة الاقتصادية من أجل إفريقيا التابعة للأمم المتحدة، محمد عروشي، إن القيادة الجديدة على رأس مفوضية الشؤون السياسية والسلام والأمن في الاتحاد الإفريقي ستشكل قطيعة مع ممارسات، ومناورات الماضي.
وأعرب عروشي، الذي كان يتحدث في اجتماع عبر تقنية الفيديو للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الإفريقي، عن دعم المغرب الثابت للمفوض الجديد للشؤون السياسية والسلام والأمن في الاتحاد الإفريقي، بانكول أديوي، في أداء مهمته الجديدة.
وفي معرض تطرقه، بمناسبة نقطة إخبارية للمفوض النيجيري الجديد، أكد الدبلوماسي المغربي جسامة المهمة المناطة بالمفوض الجديد للشؤون السياسية والسلام والأمن، والتي ستغطي مجموعة من الأسئلة المكملة، والحساسة بالنسبة إلى التنمية، وأمن وازدهار القارة الإفريقية.
وفي الوقت ذاته، أعرب عروشي عن قناعته بأن مفوض الشؤون السياسية والسلام والأمن سيضخ دينامية جديدة في إدارة المفوضية، ويحدث قطيعة مع الممارسات السابقة.
كما ذكر الدبلوماسي المغربي بأن المملكة، طوال ولايتها داخل مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، ساهمت، بشكل بناء في تحسين طرق عمل المفوضية، وترشيد أدائها، من خلال العمل باستمرار على إرساء الممارسات الجيدة، لتجنب تقويض عمل هذه الهيأة المقررة في الاتحاد.
وتطرق المندوب الدائم، أيضا، إلى رؤية المملكة بالنسبة إلى العمل الإفريقي المشترك، التي تتمثل في وضع المصالح الحيوية للمواطنين الأفارقة في مجال الاستقرار، والأمن، والتنمية في قلب الأجندة الإفريقية.
وأضاف الدبلوماسي المغربي أن المملكة لا تزال مقتنعة بأن فعالية، وكفاءة العمل الإفريقي المشترك تعتمدان على مصداقية المسلسل الحكومي، وفعالية مفوضية الاتحاد الإفريقي، والحكامة الرشيدة للشؤون الإدارية، والمالية، إلى جانب تنفيذ القرارات، وانخراط مختلف الجهات الفاعلة المعنية.
وأكد، في هذا الصدد، أن الوفد المغربي سيواصل العمل على تعزيز فعالية، وكفاءة المفوضية، والمسلسل الحكومي، سواء في مجالات السلم، والأمن، أو تلك المتعلقة بالشؤون السياسية، أو غيرها من الملفات الأخرى للمفوضية.
يذكر أن المغرب كان يتهم إسماعيل الشركي الجزائري، الذي شغل، سابقا، منصب رئيس مفوضية الشؤون السياسية والسلام والأمن في الاتحاد الإفريقي، بخدمة الأجندة المعادية للوحدة الترابية للمغرب، وذلك بمحاولاته المتكررة إقحام ملف الصحراء المغربية في أشغال لجنته، على الرغم من اتخاذ الاتحاد الإفريقي على مستوى الرؤساء في قمة نواكشوط لقرار أن تبقى قضية الصحراء المغربية ضمن الاختصاص الحصري لاجتماع الرؤساء، واتفاقه على إحداث آلية « ترويكا » لمواكبة الجهود الأممية في المنطقة.