إسبانيا تخفف نبرتها.. وزيرة خارجيتها تتطلع إلى العمل المغرب لمواجهة الهجرة والمجتمع المدني يطالب المملكة بإزالة السياج الحدودي

23 مايو 2021 - 11:30

بدأت إسبانيا تخفف من نبرة احتجاجها على المغرب، على خلفية اقتحام الآلاف من مواطنيه مدينة سبتة، مطلع هذا الأسبوع، موجهة خطابها نحو الاتحاد الأوربي، لتقاسم مسؤولية محاربة الهجرة غير الشرعية مع دول شمال إفريقيا.

وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، أمس السبت، خلال مشاركتها في مائدة مستديرة حول الهجرة، أن هناك حاجة إلى “ميثاق أوربي كبير” من أجل الهجرة واللجوء، لمكافحة عصابات المافيا، التي تتاجر في مآسي الناس، إضافة إلى فتح “طرق آمنة، وقانونية ومنظمة” للمهاجرين.

واعتبرت لايا أنه يجب نزع الصفة الجرمية عن الهجرة، وتنظيمها، وإخراجها من أيدي الأنشطة الإجرامية”، واحترام الالتزامات الإنسانية لأوربا، واحترام مقتضيات القانون الدولي فيما يخص اللاجئين، وطالبي اللجوء.

واعتبرت لايا أن إدارة الهجرة لا يمكن أن تتم “فقط بإقامة الجدران”، ولكن “من خلال العمل مع شركائنا، بدءً من الجوار الجنوبي من الاتحاد الأوربي، مع المغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا”، معتبرة أن “علينا أن نعمل معا، لأن الهجرة هي التحدي المشترك لدينا، وبالتالي، لا يمكن إدارتها من جانب واحد، ولكن من خلال مرافقة بعضنا البعض، والتضامن”.

في غضون ذلك، جدد حقوقيون  دعوتهم للسلطات المغربية إلى إزالة سياج كانت قد أقامته حول المدينة. وطالب مرصد الشمال لحقوق الإنسان “ONDH”، مجددا، السلطات المغربية بإزالة السياج الحديدي، الذي أقامته، عام 2018، حول مدينة سبتة على طول يصل إلى حوالي 7 كلمترات.

وهو سياج ينضاف إلى ذلك الذي كانت السلطات الإسبانية قد شيدته على مراحل مند عام 1999.

وعام 2018، كان هذا المرصد ندد بإقامة المغرب السياج، واعتبره  تنازلا صريحا، وواضحا عن جزء من التراب المغربي لفائدة الاحتلال الإسباني بحكم الروابط التاريخية، والجغرافية، والدينية، والثقافية، والاجتماعية، التي تجمع مدينة سبتة، وباقي التراب الوطني.

وكانت إسبانيا قد وجهت اتهامات مباشرة إلى المغرب، بداية الأسبوع الجاري، بالابتزاز، عبعدما وصل الآلاف من المغاربة إلى سبتة.

الاتهامات الإسبانية رفضها المغرب، واعتبرها محاولة إسبانية للتغطية على الإشكال الحقيقي المتمثل في استضافتها لزعيم جبهة البوليساريو الانفصالية بهوية مزورة.

وكان المغرب قد وجه، أمس، اتهامات إلى أربعة جنرالات من دولة مغاربية (في إشارة إلى الجزائر)، بالتدخل، والتواطؤ في ما بات يعرف بدخول زعيم البوليساريو إلى إسبانيا بوثائق مزورة.

وقال السفير المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، فؤاد يزوغ، إنه “يتعين إجراء تحقيق شفاف لتسليط الضوء على كافة ملابسات قضية المدعو إبراهيم غالي”.

 

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.