انتقدت منظمة العفو الدولية عن طريق فرعها المحلي، بشدة، السلطات على خلفية متابعة عدد من الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية، بعد خروجهم للتظاهر في العاصمة الرباط، مطالبة بإسقاط التهم الموجهة إليهم.
وفي السياق ذاته، قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على السلطات أن تسقط فورا التهم الموجهة إلى مجموعة من 33 مدرساً، اعتقلوا على خلفية مشاركتهم في احتجاجات تطالب بإسقاط نظام التوظيف الجهوي.
وقالت آمنة القلالي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه لأمر مشين أن يواجه هؤلاء المعلمون المقاضاة واحتمال السجن لمجرد التعبير عن مطالبهم المشروعة بتحسين ظروف العمل وحقوق التوظيف”، وأضافت أنه “يجب عدم استخدام وباء فيروس كوفيد-19 كغطاء لاعتقال المتظاهرين السلميين بشكل تعسفي. فمن خلال ملاحقة المتظاهرين السلميين قضائياً بغير وجه حق، فإن السلطات المغربية تستخف بالتزاماتها الدولية بالالتزام بحقوق الناس في حرية التعبير والتجمع السلمي وحمايتها”.
ونقلت أمنيستي عن أحد المدرسين قوله إن ضابط الشرطة هدده، وطلب منه التوقيع على محضر الشرطة إذا كان لا يريد أن يواجه “مشاكل أخرى”.
وقال متظاهر آخر لمنظمة العفو الدولية، طلب عدم ذكر اسمه، إنه قُبض عليه، في 6 أبريل الماضي، ثم أطلق سراحه، ثم أعيد اعتقاله بعد فترة وجيزة. ثم احتجز لمدة 48 ساعة مع مدرسين آخرين.
وأكدت المنطمة أن كلا المتظاهرين أخبراها أن ضباط الشرطة لم يتخذوا أي إجراءات لحمايتهما من انتشار وباء فيروس كورونا، ولم يضعوا الكمامات، كما احتجزوهما لمدة 48 ساعة في زنزانة صغيرة مع 19 متظاهراً آخر من دون كمامات، غير قادرين على الحفاظ على التباعد الاجتماعي، ووجهت لهما تهمة “خرق قانون الطوارئ الصحية” المتعلق بوباء فيروس كوفيد-19، وأمر وكيل الملك بإخضاعهما لفحص طبي بعد أن استجوبهما حول ما إذا كان رجال الشرطة قد استخدموا العنف ضدهما، ومع ذلك، عندما تم استدعاؤهما إلى المستشفى، لم يجدا طبيباً متخصصاً، ورفضا الخضوع لفحص طبي عاد.
يذكر أنه في 6 و7 أبريل الماضي، اعتقلت الشرطة ما مجموعه 33 أستاذا من أطر الأكاديميات الجهوية، كانوا يحتجون وسط العاصمة الرباط، بدأت محاكمة أول مجموعة منهم في 20 ماي الجاري.
وكانت النيابة العامة قد وجهت، في أبريل الماضي، للأساتذة، الذين جرى توقيفهم على خلفية الاحتجاجات، التي شهدتها شوارع الرباط، تهم “خرق حالة الطوارئ، والتجمهر من دون رخصة، وإيذاء رجال القوة العمومية، أثناء قيامهم بوظائفهم، وبسبب قيامهم بها”، فيما وجهت إلى إحدى الأستاذات، نزهة مجدي، تهمة إضافية، تتمثل في “إهانة هيأة منظمة”.