ينتظر أن يقدم رئيس لجنة النموذج التنموي، شكيب بنموسى، غدا الثلاثاء، التقرير النهائي حول النموذج التنموي إلى الملك محمد السادس، في القصر الملكي في فاس.
وقال مصدر لـ »اليوم 24″ إن تحديد موعد، مساء غد، لتقديم التقرير إلى الملك، تسبب في تغيير مواعيد أنشطة حكومية، كما تم تغيير موعد الجلسة العمومية الشهرية لمجلس المستشارين، التي كانت مقررة مساء غد، وينتظر أن تعقد في العاشرة والنصف صباحا، وتخصص لتقديم الأجوبة عن الأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة من قبل رئيس الحكومة، حول موضوع « الحوار الاجتماعي وتدابير احتواء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لأزمة كوفيد 19 ».
و أنهت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، منذ أسابيع، إعدادها للتقرير الخاص بمشروع النموذج التنموي الجديد للمملكة.
ومن المتوقع أن يحضر للنشاط الملكي، غدا، زعماء الأحزاب السياسية، والمركزيات النقابية، الممثلة في البرلمان، وكذا أعضاء الحكومة، ومسؤولي المؤسسات الدستورية.
وكانت اللجنة، منذ تعيين أعضائها، أواخر عام 2019، قد أقدمت على عقد جملة من اللقاءات مع مختلف الفاعلين الإقتصاديين، والسياسيين، والمجتمعيين، وغيرهم قبل انكبابها على إعداد التقرير.
وفي دجنبر الماضي، عقدت اللجنة ذاتها آخر جلساتها العامة، لمناقشة التفاصيل النهائية، ووضع اللمسات الأخيرة على تقريرها المنتظر رفعه إلى الملك، وفق ما أكدته في بلاغ سابق.
وقالت اللجنة نفسها إن مشاوراتها أسفرت عن تنظيم 70 جلسة استماع، و113 ورشة عمل، و35 جلسة استماع مواطنة، عقدت في مختلف مدن المملكة، مشيرة إلى أن أعضاءها انتقلوا إلى أكثر من 30 موقعا داخل المغرب، والجلسات، والورشات مكنت من الالتقاء، والاستماع إلى ما يفوق 10.000 شخص.
وكان الملك قد وافق، في يونيو الماضي، على تمديد المهلة، التي تم تحديدها للجنة الخاصة بالنموذج التنموي لمدة ستة أشهر إضافية، من أجل تمكينها من تعميق أشغالها حول التبعات المترتبة عن وباء كوفيد-19، بالإضافة إلى الدروس، التي يجب استخلاصها على المديين المتوسط، والبعيد، في هذا الصدد، سواء على الصعيدين الوطني، أو الدولي.
يذكر أن اللجنة تم إحداثها للانكباب على بحث، ودراسة الوضع الراهن بصراحة، وجرأة، وموضوعية، بالنظر إلى المنجزات، التي حققتها المملكة، والإصلاحات، التي تم اعتمادها، وكذا انتظارات المواطنين، والسياق الدولي الحالي، وتطوراته المستقبلية.
وسترفع إلى نظر الملك التعديلات الكبرى المأمولة، والمبادرات الملموسة الكفيلة بتحيين، وتجديد النموذج التنموي الوطني.