أدرجت لجنة النموذج التنموي، الاقتصاد غير المهيكل ضمن ما اعتبرتها « كوابح التنمية » في المغرب، مؤكدة على ضرورة إدماجه في نسيج الاقتصاد الوطني.
رئيس اللجنة، شكيب بنموسى، دعا خلال ندوة صحفية اليوم الأربعاء، إلى عدم الخلط بين القطاع غير المهيكل الذي يستوجب « المحاربة »، وبين الاقتصاد المعيشي الذي يجب أن يتوفر له الدعم والإسناد.
وسجل بنموسى، أن من الضروري دعم الاقتصاد الاجتماعي والمعيشي، ومساعدته على التطور وصولا إلى دخوله في القطاع المهيكل، بما يخلق الثروات، وذلك بإعمال آليات وتدابير على صعيد الجهات والأقاليم.
بالمقابل، قال بنموسى، إن الصرامة ضرورية في التعامل مع الفاعلين « الكبار » في القطاع غير المهيكل، مسجلا أنهم يتوفرون على إمكانيات هامة ولا يؤدون الضريبة، ولا يوفرون مناصب شغل لائقة، معتبرا أن هذه الصرامة ستكون في صالح التنافسية، حيث أن المتضرر هو الشركات والمقاولات التي تعمل وفق القانون وتؤدي التزاماتها تجاه الدولة والمجتمع.
كما وجهت اللجنة في تقريرها العام، الذي كشف عنه مساء أمس الثلاثاء، انتقادات قوية لنظام التحفيزات العمومية، في المجال الاقتصادي، معتبرة أنها لا تؤدي إلا إلى رفع القيمة بل تقود إلى تزكية نظام الريع، حيث تدفع هذه التحفيزات الفاعلين الاقتصاديين إلى تفضيل الأنشطة الريعية و »المحمية ».
وسجلت اللجنة أن التحفيزات في شكل تدابير للدعم المالي المباشر، وغير المباشر والإعفاءات الجبائية، تستفيد منها بعض القطاعات التقليدية التي تتميز بمردودية اقتصادية وضعيفة، « كما أنها تحدث اختلالات ليست في صالح التنويع وارتقاء النسيج الإنتاجي ».
وحول طريقة معالجة هذا الإشكال، أوصت اللجنة بإدماج القطاع غير المهيكل المنظم في النسيج الاقتصادي « بكيفية تحفيزية وتدريجية وملائمة لمختلف الفاعلين »، وذلك بتفعيل القوانين المؤطرة بشكل تدريجي باعتماد عقود للمطابقة، تبرم ما بين المقاولات المعنية والدولة.
أما بالنسبة للقطاع غير المهيكل ذي الطبيعة الاجتماعية، ويقصد به التجار الصغار والحرفيون، والذي يهم ملايين المغاربة، فتقترح اللجنة لأجل إدماجه اعتماد نظام ينبني على منح العاملين به بطاقة مهنية تسمح لهم بالاستفادة من مجموعة من الخدمات، من قبيل الولوج إلى التكوين المهني، وبضع الطلبيات العمومية، والتسهيلات الإدارية والجبائية، إضافة إلى الولوج إلى التغطية الصحية والتعويضات العائلية.