"لجنة بنموسى" تريد تغييرات كبيرة على مناهج تدريس التربية الإسلامية.. وكذلك التربية الوطنية

27/05/2021 - 14:30
"لجنة بنموسى" تريد تغييرات كبيرة على مناهج تدريس التربية الإسلامية.. وكذلك التربية الوطنية

دعت اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد، إلى إحداث « نهضة تعليمية » لتكوين مواطنين مسؤولين قادرين على اتخاذ قرارات واعية وفخورين بانتمائهم إلى المجتمع المغربي ومكرسين لقيمهم في حياتهم اليومية، مقترحة إدخال تعديلات على تدريس التربية الإسلامية والمدنية في المناهج المدرسية.

وفي هذا السياق، قالت اللجنة في تقريرها الذي قدمته للملك هذا الأسبوع، إنه من أجـل تفعيـل المهمـة الأساسـية للمدرسـة، يقتـرح النمـوذج التنمـوي الجديد تجديـد مقاربـة التربيـة الإسـلامية والمدنيـة مـن خـلال الارتكاز على « تربيـة دينيـة تنشـر قيمـا مدنيـة قائمـة علـى الإرث الروحـي المنفتـح والمتسـامح ».

وتوصـي اللجنـة بإغنـاء التربيـة الإسـلامية فـي المدرسـة لترسـيخها بشـكل أكبـر فـي واقـع المجتمـع المغربـي، ولتشـجيع التلاميذ علــى المناقشــة لامتلاك القيــم وتجســيدها مــن خلال الواقع المعيش بدل التعلم النظري، ويستند هذا التعليم على المرجعية الدينيــة والروحيــة لتعزيــز القيــم الإيجابيــة الكونيــة والمواطنــة، مع تحفيز المدرسـة للتلاميـذ علـى أخـذ الكلمـة بطريقـة منتظمـة، وأن تزيـد مـن الفـرص المتاحـة لـكل فـرد للتعبيـر ولتعلـم قواعـد الحـوار والنقـاش الجماعـي.

ومــن أجــل تعزيــز قبــول التلاميــذ للتربيــة الإســلامية والاهتمــام بهــا، تقول اللجنة إنه مــن المفيــد تفضيــل الأســاليب البيداغوجيــة التحفيزيـة، إضافة إلى إيلاء المدرسة المزيد مــن الأهميــة للأنشــطة الجماعيــة فــي جميــع المــواد، وكذلــك فــي ســياق المشـاريع الجماعيـة التـي تسـتهدف المصلحـة العامـة.

يتطلـب تنفيـذ هـذه المقترحـات تطويـر محتـوى تعليمـي وبيداغوجـي مناسـب. حيـث يجـب تشـجيع اسـتخدام الأدوات الرقميــة، بطريقــة عصريــة وتفاعليــة وممتعــة، بتراثنــا التاريخــي والدينــي.

وتحدثت اللجنة على ضرورة أن يكون المدرســون قــدوة يحتــذى بهــا، وأن يعملــوا يوميــا، فــي المدرســة، علــى تجســيد القيــم الدينيــة والمدنيــة التــي يدرســونها للتلاميــذ، مع وضــع برنامــج تكويــن واســع النطــاق ضــروري لإنجــاح هــذا المشــروع.

وأوصت اللجنة، بضرورة إشــراك أوليــاء التلاميــذ وتحسيسـهم بالتربيـة الوطنيـة لكــي يدعمــوا نقـل نفـس القيـم داخـل الأسـرة، لأن « التلاميذ لن يكونوا متجاوبين مع مادة التربية الوطنية إلا إذا شعروا باحترام حقيقي من جانب المؤسسة المدرسـية وفريـق التدريـس، ولمسـوا اهتمامـا مسـتمرا بتنميتهـم ودعمهـم خصوصا في الأوقـات العصيبة ».

ولتفعيـل هـذه المقترحـات، توصي اللجنة بنظام جديـد للتنفيـذ، مدعومـا بـإرادة سياسـية قويـة، بهــدف ضمــان شــروط نجــاح النهضــة التربويــة التـي يدعـو إليهـا النمـوذج التنمـوي الجديـد، وذلك بضمــان الملاءمة بيـن الطمـوح والإمكانيـات المعبـأة مـن حيـث المـوارد البشـرية والماليـة الضروريـة لتنفيـذ الإصلاحات، وإرسـاء حكامـة قويـة بوضـع آليـة للقيـادة تضـم ممثليـن عـن قطـاع التربيـة الوطنيـة وممثليـن عـن وحـدة دعـم التنفيـذ التابعـة لرئيـس الحكومـة وخبـراء وممثلـي أوليـاء التلميـذات والتلاميـذ، وضمـان اسـتمرارية عملها علــى المــدى البعيــد، مع تعبئــة الفاعليــن الميدانييــن، والعمـل علـى تحملهـم المسـؤولية عـن طريـق الرفـع مـن قدراتهـم وتعزيـز اسـتقلاليتهم.

شارك المقال