رئيس النيابة العامة: الاعتقال الاحتياطي "موروث ثقافي" والبدائل غير موجودة

28 مايو 2021 - 15:00

قال الحسن الداكي، رئيس النيابة العامة، إن إدارته “تحرص قبل إصدارها للأوامر بالاعتقال على ضرورة الموازنة بين مصلحتين أساسيتين، أولهما حق الفرد في الحرية بما يتضمنه من حمولة حقوقية ودستورية، وثانيهما حق المجتمع في الأمن والطمأنينة عبر التصدي للجرائم التي تضر به وبحقوق الضحايا”.

وبحسب رئيس النيابة العامة، الذي كان يتحدث في ندوة بتطوان اليوم الجمعة “حول الاعتقال الاحتياطي، فهذه الموازنة “صعبة تجعل اختيار القرار المناسب ليس بالأمر الهين”، موضحا بالقول: “كما يُنتقد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي لمساسه بالحرية، كثيرا ما يُنتقد موقف النيابة العامة لعدم متابعتها للمشتبه فيه في حالة اعتقال. ولعل التظلمات التي تتلقاها رئاسة النيابة العامة من بعض الضحايا بسبب عدم اعتقال المشتكى به لدليل على ذلك”.

الداكي شدد على أن هده التظلمات “قد تعبر عن موروث ثقافي عند البعض، يجعل من سلب الحرية هو الحل القضائي العادل جراء الاعتداء الذي قد يتعرض له الضحية”، لكنه يقول مستدركا “إن هناك محددات أخرى تساهم في الرفع من قرارات الاعتقال الاحتياطي”. ومن بينها كما يضيف، أن “معظم النصوص القانونية المؤطرة لمختلف الميادين الاقتصادية أو الاجتماعية أو السياسية تحمل في طياتها مقتضيات زجرية تتضمن عقوبات سالبة للحرية، الأمر الذي قد يفرز تحريك متابعات قضائية في حالة اعتقال في مواجهة المخالفين لها”. وعلاوة على ذلك، يشير رئيس النيابة العامة إلى “غياب بدائل متعددة للاعتقال الاحتياطي على المستوى التشريعي”.

وبالإضافة إلى هذا، يقول الداكي إن واقع الجريمة ومعدلاتها “يشكل عاملا محددا في هذا الإطار، ويلاحظ هنا أنه سنة بعد أخرى يرتفع عدد الأشخاص المقدمين إلى النيابات العامة للاشتباه في ارتكابهم جرائم، فعلى سبيل المثال انتقل عدد المقدمين سنة 2017 من 537100 شخص إلى 648296 شخص سنة 2020، أي بزيادة بلغت أكثر من 110.000 شخص في أربع سنوات بنسبة ارتفاع تقدر بـ 20℅.”.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Marocain de zaio منذ 11 شهر

كلام جميل.ولكن اسمحوا لي أن اقول بأن هناك إمكانية إطلاق السراح بضمانات،مثلا وضع لبراسلي في الرجل أو اليد.وهذا يستفيدون منه فءات محددة وغير خطيرين وليس المجرمين.