"البيجيدي" ينتقد تركيز الدولة على التقنوقراط.. ويخشى نتائج تعثر البلاد في توزيع عادل للثروة

29 مايو 2021 - 13:00

أقر حزب العدالة والتنمية قائد التحالف الحكومي في عرضه السياسي للمرحلة الذي قدمه قادته الليلة الماضية، بتعثر البلاد في تحقيق التوزيع العادل للثروة وتقاسم نتائج جهود التنمية على المواطنين، معتبرا أن هذا الأمر يؤدي إلى بروز الحركات الاحتجاجية.

وسجل الحزب في الشق المتعلق بتشخيصه للوضع في البلاد، ضعف التقدم في التوزيع العادل للثروة، وعدم كفاية المجهود المبذول لتقاسم عوائد المجهود التنموي للبلاد، وذلك على الرغم من “الجهد الكبير والمقدر في إنجاز المشاريع البنيوية والإصلاحات المؤسساتية والاقتصادية الكبرى، والتي تحتاج إلى وقت كاف، ليظهر أثرها في حياة المجتمع وحياة المواطنين”.

وبين الحزب أن التأخر الحاصل على مستوى التوزيع العادل للثروة بين المواطنين يترجم أحيانا إلى “قلق اجتماعي ومجالي، وخصوصا مع ارتفاع سقف المطالب الاجتماعية باستمرار”، معتبرا أن وجود ثقافة مجتمعية تعتمد على الاتكال على المجهود العمومي للدولة وضعف المبادرة الحرة وروح المغامرة والإبداع؛ يفاقم الوضع.

كما أشار الحزب في عرضه إلى ما سماها “الإساءة إلى الاختيار الديمقراطي”، الذي قال إن البلاد “ارتضته ثابتا دستوريا وتسجيل ارتداد عن المسار الديمقراطي الذي انخرطت فيه منذ عقود، وذلك باعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية”.

وزاد منتقدا اعتماد القاسم الانتخابي، حيث اعتبر أنه سيساهم في إفراغ العملية الانتخابية من مضمونها الديمقراطي الذي يقوم أساسا على الاقتراع الحر المعبر عنه من خلال التصويت، وأكد أنه بصرف النظر عن “بعض التحسين الذي لحق مجمل القوانين الانتخابية، إلا أن حذف العتبة في انتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية سيخلق وضعا غير مسبوق موسوما بالبلقنة وعدم استقرار الأغلبيات المسيرة في هذه المجالس، فضلا عن الهدر التنموي الذي سيكون نتيجة منطقية لهذا الاختيار التشريعي الذي أخلفت بلادنا به، وبذلك القاسم الانتخابي المشوه الموعد مع التاريخ”.

كما انتقد الحزب ذاته توجه الدولة نحو التركيز على “التدبير التقنوقراطي وتعزيز دور المُعَيَّن على حساب المنتخب، وأيضا على مستوى الرؤية الناظمة لإصلاح المؤسسات العمومية”، معتبرا ذلك بوادر توجه لـ”إفراغ اللاتمركز الإداري من مضمونه الديمقراطي، من حيث كونه ينبغي أن يسهم في تعزيز الجهوية المتقدمة”.

وحذر حزب العدالة والتنمية من أن يساهم هذا التوجه في تعزيز توجهات “التشكيك في جدوى المشاركة السياسية ودور الفاعلين السياسيين، ويزيد من تعزيز تهميش وتراجع دور مؤسسات الوساطة، ويكرس ضعف الفاعل الحزبي والنقابي، وتراجع قدرته على التأطير السياسي والاجتماعي”.

وعلى المستوى الحقوقي، أوضح حزب رئيس الحكومة أنه على الرغم من التطور العام الإيجابي الذي حققته بلادنا في المجال الحقوقي ومن القطع مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان من مثل الاختطاف والتعذيب والاختفاء القسري، “ما تزال تسجل بعض مظاهر المس بالحريات الفردية وبالمعطيات الخاصة، إلى جانب ما يبدو من بعض المحاكمات المبنية على أساس شكايات كيدية تستخدم لأغراض سياسية”.

واعتبر الحزب أن المس بالحريات الفردية والمحاكمات المبنية على الشكايات الكيدية؛ أمور “تشوش على المزاج السياسي العام وتضر بصورة بلادنا وبمكتسباتها السياسية والدستورية والحقوقية، مما يستلزم مزيدا من التحصين القانوني والعملي”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ريصاني منذ 11 شهر

10 سنوات وهو في الحكم - ماذا قدموا غير المظلومية والتخوف والبرانويا والبكاء والنحيب والخطابات الديماغوجية. القطاعات التي يشرف عليها التقنراط هي التي سجلت نقط ضوء ولو تركت للسياسويين لكانت الكارثة (ماذا فغلوا وماذا سيفعلون في وزارة الخارجية؟ ألم تسند اليهم وفي أولة خرجة "شقوها"؟ وهل لديهم القدرة على إدارة تلك الملفات؟ ماذا عن وزارة الداخلية التي يتهربون منها مخافة التأثير على كتلتهم الناخبة؟ ماهي انجازاتهم في وزارة المالية؟) يبدو أن بعض المابر أصبحت بوقا لترويج انجازات وهمية ومحاباة أحزاب سياسية بعينها والترويج لها مقابل "استعداء" و"التشهير "بأخرى خدمة لأجندة معينة في حين تدعي أنها مستقلة.