قاض إسباني يستجوب زعيم البوليساريو وسط تصعيد ديبلوماسي

01/06/2021 - 11:00
قاض إسباني يستجوب زعيم البوليساريو وسط تصعيد ديبلوماسي

مثل زعيم جبهة « البوليساريو »، اليوم الثلاثاء، لأول مرة أمام قاضي المحكمة العليا الإسبانية، في ظل تفاقم الأزمة الدبلوماسية بين المغرب، واسبانيا.

وقالت وسائل إعلام دولية إن الجلسة الأولى للاستماع إلى غالي، التي تمت عن بعد، انتهت، ويتم التحضير لجلسة ثانية، ينتظر أن تبدأ بعد قليل.

وأوضحت المصادر ذتها أن غالي تعهد بتلبية أي استدعاء للقضاء الإسباني، والحفاظ على تواصله معه.

وهذه الجلسة هي محط اهتمام كبير في مدريد والرباط على حد سواء بعد توتر على أعلى المستويات في الشهر الأخير بلغ ذروته مع وصول نحو عشرة آلاف مهاجر في منتصف ماي إلى  سبتة .

ويعود هذا الاستجواب إلى شكوى تشمل « الاعتقال غير القانوني والتعذيب وجرائم ضد الانسانية » رفعها العام 2020 فاضل بريكة المنشق عن جبهة بوليساريو والحاصل على الجنسية الإسبانية الذي يؤكد أنه كان ضحية « تعذيب » في مخيمات تندوف في الجزائر.

وكانت هذه الشكوى حفظت لكن أعيد فتحها مطلع السنة الحالية.

ويعود الملف الثاني إلى العام 2007 وكان قد حفظ أيضا وأعيد فتحه مع تواجد زعيم البوليساريو في إسبانيا.

وتقدمت بالشكوى العام 2007 الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الانسان بتهمة ارتكاب « مجازر إبادة » و »اغتيال » و »إرهاب » و »تعذيب » و « إخفاء » في مخيمات تندوف على ما أفادت هذه المنظمة ومقرها في إسبانيا.

ورفض القاضي مصادرة أوراق غالي الثبوتية لمنعه من مغادرة إسبانيا كما يطالب مقدمو الشكوى، مشددا على عدم وجود « مؤشرات واضحة » إلى « مشاركة » زعيم البوليساريو في الأفعال الواردة في الشكوى الثانية.

وكان غالي دعي إلى المثول في إطار هذه الشكوى العام 2016 عندما كان يفترض أن يتجه إلى إسبانيا للمشاركة في مؤتمر لكنه ألغى زيارته في نهاية المطاف.

واستبق المغرب مثول زعيم جبهة “البوليساريو”، إبراهيم غالي، أمام المحكمة العليا الإسبانية، بتوجيه انتقادات شديدة اللهجة إلى إسبانيا على خلفية تعاطيها مع الأزمة الحالية، مؤكدا أن “غالي” ليس هو الأزمة في حد ذاتها، وإنما انعدام الثقة، موجها حديثه إليها بالقول: “لا يمكن محاربة الانفصال في دارك ودعمه عند الجيران”.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الاثنين، إن مثول غالي، اليوم، أمام المحكمة يؤكد ما قاله المغرب منذ البداية، وهو إدخال إسبانيا شخصا مبحوثا عنه إلى أراضيها عن علم بطريقة احتيالية، وغامضة، على الرغم من أنه يحاكم أمام محاكمها، بسبب شكايات، قدمها ضحايا يحملون الجنسية الإسبانية، وأعمال ارتكبت جزئيا على الأراضي الإسبانية.

واعتبر المغرب أن هذه الواقعة تؤكد مسؤولية إسبانيا تجاه نفسها، لأن ضحايا غالي هم قبل كل شيء إسبان، ومثوله أمام القضاء بداية أول اعتراف بحقوق الضحايا، والمسؤولية الجنائية لهذا الفرد، مشيرا إلى أن “هذه ليست سوى الشكايات، التي ظهرت للضوء، وماذا عن كل الأطفال، والنساء، والرجال، الذين عانوا من أهوال البوليساريو”.

وقالت وسائل إعلام إسبانية إن البوليساريو أوكلت مانويل أولي، أستاذ القانون الجنائي الدولي في جامعة مدريد، ومحامي في العديد من قضايا العدالة العالمية وحقوق الإنسان في المحكمة الوطنية الإسبانية، والمحكمة الجنائية الدولية، لمؤازرة غالي أمام القضاء الإسباني.

 

شارك المقال