أسبوعا بعد المصادقة عليه في مجلس النواب، يستعد مجلس المستشارين للبدء في مناقشة مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، وسط توقعات بأن يواجهه من جديد « فيتو » العدالة والتنمية.
وفي هذا السياق، قالت مصادر برلمانية، إن المشروع أحيل على مجلس المستشارين، وينتظر أن يتم تقديمه، غدا الأربعاء، في لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية، في الغرفة الثانية.
كما يرتقب أن يواجه المشروع في مجلس المستشارين معارضة فريق العدالة والتنمية، حيث أكدت مصادر برلمانية أن فريق الحزب في مجلس المستشارين، سبق أن تداول في موقفه من هذا المشروع، قبل التصويت عليه في مجلس النواب، وقرر معارضته، كما أن تصويت نواب الحزب ضد تقنين القنب الهندي، جعل موقف مستشاري الحزب أوضح.
ومعارضة مستشاري “البيجيدي” لتقنين القنب الهندي تعاكس رغبة الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، وعضو الأمانة العامة، مصطفى الرميد، اللذين كانا يرغبان في التصويت بالامتناع على القانون.
وكان حزب العدالة والتنمية في مجلس النواب قد برر، الأسبوع الماضي رفض المشروع بما قال إنه تجاهل للمقاربة التشاركية “وأخذ كافة الاحتياطات، واستطلاع جميع الآراء في ملف لا يتطلب أي استعجال أو تسريع”، إذ كان يطالب منذ البداية بضرورة طلب رأي استشاري لهيآت دستورية معنية، بينما تشبثت الحكومة، على لسان وزير الداخلية، برغبتها في إخراج المشروع في أقرب وقت ممكن.
وتصويت المستشارين ضد مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، ينتظر أن تكون له تبعات داخلية على الحزب، حيث إن الأمين العام السابق، عبد الإله بنكيران، كان قد أعلن استعداده للتراجع عن تجميد عضويته في الحزب، وقال: “سأعود إلى وضعيتي السابقة”، في حالة تصويت مستشاري الحزب ضد المشروع، على خطى النواب.
وكان بنكيران قد أعلن، في شهر مارس الماضي، تجميد عضويته في حزب العدالة والتنمية، وقطع علاقته مع الأمين العام للحزب، وعدد من القيادات، على خلفية موقف الأمانة العامة من مصادقة الحكومة على مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، الذي كان قد عارضه بشدة أثناء توليه لرئاسة الحكومة.