عمدة مراكش يواجه "تلاعبات COP22".. هذه تفاصيل اختلالات لطخت 49 صفقة

02 يونيو 2021 - 14:30

بعد تأجيل جلستين سابقتين، تنطلق اليوم الأربعاء، بالمحكمة الابتدائية لمراكش،  أولى الجلسات “الفعلية” لمحاكمة عمدة المدينة، محمد العربي بلقائيد، ونائبه، يونس بنسليمان، المتابعين بتهم “تبديد أموال عامة”، ذلك على خلفية تدبير صفقات عمومية، تتعلق باستعدادات المدينة الحمراء لاستقبال مؤتمر المناخ كوب 22، الذي انعقد، أواخر عام 2016.

ووفقا لوثائق الملف، التي اطلع موقع “اليوم 24” على نسخة منها، فإن الأمر يتعلق بـ49 صفقة تفاوضية بقيمة إجمالية، بلغت 22.1 مليار سنتيم، ألغيت منها ثلات صفقات، فيما تبين وجود اختلالات، شابت بقية الصفقات، وفق ما أكده قاضي التحقيق المكلف بالملف، ضمن أمره بإحالة المتهمين على غرفة الجنايات.

وخلص عمل قاضي التحقيق، يوسف الزيتوني، إلى أن بلقايد، ونائبه توسعوا في اللجوء إلى صفقات تفاوضية، بدل استعمال مسطرة الصفقات التنافسية، مستندين في ذلك على رسالة من والي الجهة، يدعو فيها إلى إبرام صفقات تفاوضية ذات أولوية لها ارتباط بالمؤتمر الدولي للمناخ، في حين ينتفي طابع الأولوية، والاستعجال عن كثير من هذه الصفقات.

ومن ضمن هذه الصفقات، تلك المتعلقة بتهيئة المنتزه الرياضي حي الإزدهار، والتي بلغت قيمتها 522 مليون سنتيم، ولاحظ القاضي أن الأمر ببداية الأشغال فيها كان بتاريخ 13 أكتوبر 2016، وتم تبليغه للمقاول 25 يوما، قبل انطلاق أشغال مؤتمر المناخ، وبتاريخ 28 نونبر، أصدرت الجماعة أمرا بالتوقف عن الأشغال إلى حين الانتهاء من أعمال الهندسة المدنية، في حين كانت مقاولة أخرى تتولى إعداد البنية التحتية للمشروع في المكان نفسه، ما أدى إلى عدم إنجاز أشغال المنتزه داخل الأجل المحدد في دفتر الشروط الخاصة المحددة في شهرين.

وفي صفقة، أخرى تتعلق بتهيئة المنتزه الرياضي في الحي الحسني، لاحظ القاضي أن المكان، الذي اختارته الجماعة لإنجاز هذا المشروع، مكان بعيدا عن موضع انعقاد مؤتمر المناخ، مع انتفاء عنصري الاستعجال، والأولوية، ما يعني ارتكاب جريمة تبديد أموال عامة من حيث اللجوء إلى مسطرة الصفقات التفاوضية، والتي ظهر أن أسعارها مرتفعة مقارنة مع الصفقات التنافسية.

ومن ضمن الصفقات المعنية صفقة، تتعلق بتهيئة ساحة جامع الفنا بشبكة الكهرباء، والتي بلغت قيمتها 197 مليون سنتيم، حيث أفضى عمل قاضي التحقيق في محكمة الااستئناف في المدينة، إلى تسجيل زيادة عن قيمة الصفقة، بلغت 23 مليون سنتيم، بسبب إضافة المقاول لعدد من الأشغال، في حين كان على الجماعة في هذه الحالة اللجوء إلى إبرام عقد ملحق، لكون الزيادة في الأشغال قد فاقت 10 في المائة عن قيمة الصفقة.

كما سجل القاضي أن أشغال إنجاز هذ الصفقة التفاوضية استغرقت أكثر من 5 أشهر، وبالتالي تنتفي معها مبررات، وأسباب اللجوء إلى مسطرة الصفقات التفاوضية، مع غياب عنصري الإستعجال، والأولوية.
وفي إحدى الصفقات، التي تتعلق بتهيئة حدائق باب النقب، وتبلغ قيمتها 215 مليون سنتيم، سجل القاضي أن الأمر ببداية الأشغال كان يومين فقط، قبل نهاية مؤتمر كوب 22، قبل أن يتم توقيفها في 18 أكتوبر من السنة ذاتها، حيث تساءل القاضي حول الجدوى من اللجوء إلى صفقات تفاوضية يستحيل إنجازها، قبل المؤتمر.

في موضع صفقة أخرى، تتعلق بوضع علامات التشوير بمختلف شوارع مدينة مراكش، وقيمتها 145 مليون سنتيم، تشير وثائق الملف إلى أن صاحب المقاولة، سبق أن فاز في العام نفسه، أي 2016 بصفقة تنافسية في الموضوع ذاته، أي وضع علامات التشوير التوجيهية بقيمة بلغت 79 مليون سنتيم، ما يعني أنه ضاعف السعر في الصفقة الثانية.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.