تطبق شرطة الفنيدق أساليب غريبة، في سعيها إلى التحقق من طلبات الحصول على شهادات السكنى، التي تسلمها هذه الإدارة لضمها إلى ملف بطاقة التعريف الوطنية، « تعليمات محرجة »، وصفها رجال الشرطة العاملين في مصلحة بطاقة التعريف بمفوضية شرطة هذه البلدة، مصدرها رئيس دائرة هناك، تشمل إجبار رجال الشرطة على تفتيش غرف النوم للمواطنين، الذين يطلبون شهادات السكنى، وفحص ألبومات صورهم، وخزائن ملابسهم، للتحقق من أنهم بالفعل يقطنون بالعناوين المصرح بها في طلبات الحصول على بطاقة التعريف الوطنية.
ولا يهم ما إن كانت طلبات المواطنين مستوفية لكافة الشروط المحددة في القانون.
ليس ذلك فقط، بل إن رجال الشرطة بهذه المصلحة، وبشكل إلزامي، يفرضون على المواطنين ركوب سيارة المصلحة، واقتيادهم إلى العناوين المشار إليها في الطلبات المقدمة إليهم، وإذا ما اعترض أحدهم على ذلك، يجري إهمال طلباته، أو تأخيرها، وقد تستغرق هذه الإجراءات أكثر من أسبوعين، للحصول على شهادة السكنى.
مصدر أمني في الفنيدق أوضح أن « هذه الإجراءات تضع رجال المصلحة المكلفين بالأبحاث في حرج مع المواطنين، الذين لا يستسيغون تفتيش غرف النوم الخاصة بهم، أو نقلهم بواسطة سيارة المصلحة.. بعض المواطنين يرون في ذلك انتهاكا للخصوصيات »، مضيفا أن هذه الإجراءات « حزمة من تعليمات يجري تنفيذها بأمر من رئيس دائرة شرطة الفنيدق ».
ويشتكي الأهالي المحليون من هذه الإجراءات، التي طبقت فجأة، عقب المظاهرات، التي اندلعت، في شهر فبراير الماضي في محاولة من السلطات الحد من أعداد بطاقات التعريف الوطنية، التي تصدر بعناوين في الفنيدق.
وفي الواقع، فإن رئيس الدائرة، الذي يأمر بتنفيذ هذه الإجراءات، في كثير من الأحيان، ما يلجأ إلى رفض الأبحاث المنجزة من لدن رجال المصلحة المكلفة، ويطلب إفادة أعوان السلطة المحلية بدلا عن ذلك، وهذه الإفادة كانت الشرطة المحلية تهملها عادة، بسبب شبهات بوجود اختلالات في استصدارها.