عاد حزب العدالة والتنمية، ليشتكي من استهداف منتخبيه، مطالبا بتعليق المتابعات الجارية التي تم تحريكها ضدهم.
وقالت الأمانة العامة للحزب، في بلاغ لها أصدرته اليوم الأربعاء، إنها « تستنكر » استهداف بعض منتخبي ومناضلي الحزب، داعية إلى تعليق المتابعات الجارية أو التي يمكن أن تجري بشأن المنتخبين من كل الأحزاب.
وعبرت قيادة الحزب عن أسفها لوجود « حالات استهداف » يتعرض لها بعض المناضلين، والتي وصلت إلى حد الضغط على بعضهم وتخويفهم من الترشيح في لوائح حزب العدالة والتنمية في بعض الأقاليم مثل الراشيدية وميدلت وشفشاون.
وعلى الرغم من تسجيلها لمحدودية هذه الوقائع وطنيا، إلا أن القيادة اعتبرت أن ذلك لا يمنعها من استنكار هذه التصرفات « غير المسؤولة وغير المقبولة، والتي تتنافى مع القواعد الدستورية والسياسية المرعية ».
ودعت الأمانة العامة للحزب، إلى التصدي لهذا « الاستهداف » بكل الأدوات السياسية والقانونية والتواصلية، محذرة مما يمكن أن ينتج عنه من آثار سلبية مؤثرة على مصداقية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وعلى الإقبال على صناديق الاقتراع، وعلى استقطاب النخب وتشجيعها على الانخراط في العمل السياسي.
وجدد الحزب دعوته للسلطات المعنية لالتزام أقصى درجات الحياد خلال هذه المرحلة، وأخذ المسافة نفسها من جميع الأطراف، والابتعاد عن أي شكل من أشكال التدخل في عمليات التوجيه للترشيح لصالح هذا الحزب أو ذاك، وتحمل مسؤوليتها في وقف كل أشكال التدخل القبلي في العملية الانتخابية.
كما دعت الأمانة العامة إلى إيقاف بعض المتابعات التي قالت إنها تستهدف المنتخبين بناء على شكايات كيدية خلال مرحلة ما قبل الاستحقاقات الانتخابية، وذلك تحاشيا لشبهة التمييز والاستهداف الانتخابي لطرف على حساب آخر.
وسبق للحزب أن اشتكى الأسبوع الماضي، على لسان سليمان العمراني نائب أمينه العام، مما وصفه بـ “مشوشات”، التي قال إنها تعوق استعدادات الحزب للانتخابات المقبلة المقررة في 8 شتنبر المقبل.
وتساءل العمراني: لماذا استمرار استهداف بعض منتخبي الحزب، الذين يحتمل ترشيحهم للانتخابات المقبلة؟ وذكر على الخصوص ما يجري في أقاليم ميدلت، والراشيدية، وشفشاون، دون أن يقدم تفاصيل ما يصفه بالتشويش.
واستغرب العمراني من استمرار استهداف حزبه، “رغم تمرير القاسم الانتخابي”، الذي اعتبره يستهدف « البيجيدي »، ولكنه قال إن استهداف الحزب ليس عاما، إنما فقط في بعض الأقاليم، مشيرا إلى أن الحزب يواصل “نهج التعاون، والتشاور”، رغم المصادقة على القاسم الانتخابي على أساس المسجلين في اللوائح الانتخابية، مضيفا: “هذا قدرنا ولا يمكن أن تؤثر فيه وقائع في هذه المرحلة”.