على مقربة من الانتخابات، المقررة بعد ثلاثة أشهر، بدأت أحزاب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والأصالة والمعاصرة ترص صفوفها في تنسيق ثلاثي، إلا أنها تتخوف، في الوقت ذاته، من إعادة إنتاج تجربة « G8″، التي عرفت تكتل ثمانية أحزاب قبل انتخابات 2011.
وفي السياق ذاته، قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، في حوار إذاعي له، إن التقارب الأخير بين الاستقلال، وحزبي التقدم والاشتراكية، والأصالة والمعاصرة ليس تحالفا، بل هو تنسيق تمخض عنه تقديم مذكرة مشتركة، ولا يزال مستمرا بتواصل النقاش حول المستجدات السياسية.
وعبر بركة عن مخاوف المعارضة من تكرار تجربة « G8″، وقال إنها كانت تجربة تحالف بين ثمانية أحزاب قبيل الانتخابات التشريعية، وخلفت نتائج عكسية على الحياة السياسية، مؤكدا أن التحالفات، التي سيختار حزبه الدخول فيها، لن تكون إلا على أساس البرامج، ولن تتم إلا مع أحزاب تتقاسم مع حزبه الرغبة نفسها في « الحد من السياسات المضرة بالبلاد »، ووضع خطا أحمر، برفض التحالف مع « حزب سيوسع الفوارق الاجتماعية والمجالية خدمة للوبيات ».
ويرى بركة أن حزبه بات قادرا على الفوز في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بعدما قام بمراجعة ذاتية، واختار سياسة جديدة وفريقا جديدا يترأسه، مؤكدا أن حزبه « رجع لصباغتو »، وبات بحمل مواقف سياسية واضحة.
ييذكر أنه، قبيل انتخابات2011، ظهر تحالف حزبي، سمي بتحالف الأحزاب الثمانية، أو « G8″، وهي حزب « الأصالة والمعاصرة »، وحزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب « الحركة الشعبية »، و »الاتحاد الدستوري »، و »الحزب العمالي »، و »الحزب الاشتراكي »، وحزب « النهضة والفضيلة »، و »اليسار الأخضر »، وهو التحالف، الذي ضم أحزابا من الأغلبية، والمعارضة، ورأى فيه حزب العدالة والتنمية، آنذاك، محاولة لتحجيم موقعه في الساحة السياسية.