"البيجيدي" يجدد انتقاداته لقانون الكيف في "المستشارين".. وعينه على نزاهة الانتخابات بجماعات القنب الهندي في كتامة

03/06/2021 - 13:30

أسبوعا بعد المصادقة عليه في مجلس النواب، بدأ مجلس المستشارين في مناقشة مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، وسط توقعات بأن يواجهه من جديد “فيتو” العدالة والتنمية.

وفي هذا السياق، دعا المستشار البرلماني في فريق العدالة والتنمية في مجلس المستشارين نبيل الأندلوسي، إلى تقييم السياسات العمومية في مناطق زراعة الكيف، للوقوف على أسباب فشل عدد منها.

و طالب الأندلوسي في مداخلة له باسم الفريق في لجنة الداخلية، أمس الأربعاء، بمناسبة مناقشة مشروع القانون، المتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، إلى تقييم دور وكالة تنمية أقاليم الشمال، والأسباب الكامنة وراء عدم قدرتها على تقديم جواب تنموي عن الإشكاليات، التي كانت، ولا تزال تتخبط فيها مناطق زراعة الكيف شمال المغرب.

وشدد الأندلوسي على أهمية اعتماد المقاربة التشاركية في بلورة مختلف البرامج، وتتبع تنفيذها، وإيلاء اهتمام خاص بدور الجماعات الترابية في إنجاحها، مع تأكيد ضرورة ضمان نزاهة العملية الانتخابية الكفيلة بإفراز مجالس منتخبة ذات شرعية وتمثيلية، وقادرة على الترافع لخدمة مصالح المواطنين بهذه المناطق.

وأكد الأندلوسي أن الفريق لطالما دعا إلى الاهتمام بهذه المناطق، وتمكينها من حقها في التنمية، ولفت الانتباه إلى أن غالبية سكان هذه المناطق يعانون الفقر، ويمتهنون في مجملهم زراعة القنب الهندي، ويعيشون في عزلة تامة، بل إنهم يتعرضون بسبب هذا النشاط الفلاحي للابتزاز، والمساومة، والتضييق، والحرمان حتى من الحصول على بعض الوثائق الإدارية، بسبب المتابعات القضائية، أو الخوف من وجود هذه المتابعات.

ويرتقب أن يواجه المشروع في مجلس المستشارين معارضة فريق العدالة والتنمية، إذ أكدت مصادر برلمانية أن فريق الحزب في مجلس المستشارين سبق أن تداول في موقفه من هذا المشروع، قبل التصويت عليه في مجلس النواب، وقرر معارضته، كما أن تصويت نواب الحزب ضد تقنين القنب الهندي، جعل موقف مستشاري الحزب أوضح.

ومعارضة مستشاري “البيجيدي” لتقنين القنب الهندي تعاكس رغبة الأمين العام للحزب، ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، وعضو الأمانة العامة، مصطفى الرميد، اللذين كانا يرغبان في التصويت بالامتناع على القانون.

وكان حزب العدالة والتنمية في مجلس النواب قد برر، الأسبوع الماضي رفض المشروع بما قال إنه تجاهل للمقاربة التشاركية “وأخذ كافة الاحتياطات، واستطلاع جميع الآراء في ملف لا يتطلب أي استعجال، أو تسريع”، إذ كان يطالب منذ البداية بضرورة طلب رأي استشاري لهيآت دستورية معنية، بينما تشبثت الحكومة، على لسان وزير الداخلية، برغبتها في إخراج المشروع في أقرب وقت ممكن.

وتصويت المستشارين ضد مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، ينتظر أن تكون له تبعات داخلية على الحزب، حيث إن الأمين العام السابق، عبد الإله بن كيران، كان قد أعلن استعداده للتراجع عن تجميد عضويته في الحزب، وقال: “سأعود إلى وضعيتي السابقة”، في حالة ما إذا صوت مستشارو الحزب ضد المشروع، على خطى النواب.

وكان ابن كيران قد أعلن، في شهر مارس الماضي، تجميد عضويته في حزب العدالة والتنمية، وقطع علاقته مع الأمين العام للحزب، وعدد من القيادات، على خلفية موقف الأمانة العامة من مصادقة الحكومة على مشروع قانون الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، الذي كان قد عارضه بشدة خلال توليه رئاسة الحكومة، سابقا.

شارك المقال