أصبحت القاعة العملاقة التي تم بناؤها خصيصا لإجراء جلسات المحاكمة في الهجمات التي استهدفت فرنسا عام 2015 جاهزة بعد أكثر من عام من بدء الأشغال، وفق ما ذكر أمس السبت مصدر في محكمة استئناف باريس.
وتمكن فريق من وكالة فرانس برس من زيارة القاعة الضخمة التي تم بناؤها من الصفر في قصر العدل بباريس. وستجري فيها جلسات محاكمات كبرى أخرى، ولكن من المفترض أن يتم هدمها بعد سنوات.
في هذه القاعة، سيتم اعتبارا من 8 شتنبر وتحت رقابة مشددة، محاكمة 14 متهما، من بينهم صلاح عبد السلام، الوحيد الذي لا يزال على قيد الحياة من المهاجمين الذين أطلقوا النار على الحانات وقاعة باتاكلان في قلب العاصمة الفرنسية ومحيط استاد دو فرانس، مما أسفر عن مقتل 131 شخصا وإصابة مئات بجروح. وكانت السلطات المغربية ساعدت الفرنسيين على إحباط مزيد من المخططات لأفراد من دوي أصل مغربي شاركوا في هذه الهجمات.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة نحو ثمانية أشهر.
يبلغ طول القاعة 45 مترا وعرضها 15 مترا. وأمام القضاة مقاعد مزودة بمكبرات صوت تسمح بجلوس 24 محام دفاع من جهة و42 عن الطرف المدني في الطرف المقابل.
سيمثل المتهمون المعتقلون الأحد عشر داخل قفص زجاجي مغلق محاط بعدد كبير من عناصر الدرك. وسيجلس ثلاثة آخرون طليقين على كراس أمامهم.
وفي الجهة المقابلة، سيجلس ثلاثة قضاة من النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب.
على امتداد القاعة المواجهة للفناء، تم وضع عشرات الصفوف من مقاعد الخشب الجديدة على طول ممر مركزي لإتاحة المجال لمشاركة المحامين وحضور الأطراف المدنيين والصحافيين. وتتسع القاعة لنحو 550 شخصا.
كما سيتمكن الأطراف المدنيون والصحافيون والجمهور من متابعة المجريات من نحو خمس عشرة غرفة بث متاحة في قصر العدل.
من القاعة العصرية، يمكن رؤية الأعمدة التاريخية لقصر العدل والتماثيل التي لم يتم تحريكها خلف الشاشات الزجاجية.
كما تم تعليق ساعة حائط. ولم يبق سوى وضع الميزان التقليدي، رمز العدالة ليكون شاهدا على الجلسات.
