بعد أربع سنوات من انتقادات ملكية.. العثماني يدافع عن حصيلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار

07 يونيو 2021 - 16:23

دافع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الإثنين، عن حصيلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وهو الورش الذي أطلق سنة 2019، بعد انتقادات ملكية حادة لعمل هذه المراكز، مؤكدا أنه “على الرغم من قصر مدة التنزيل الفعلي للإصلاح، إلا أن الآثار الإيجابية بدأت تظهر فعليا”.

وقال العثماني، في جلسة مساءلته أمام مجلس النواب، إنه تم إرساء عمل المراكز الجهوية للاستثمار وقواعد عملها بعد أن صودق على الوثائق المرجعية لها، وتم البدء في تفعيل الهيكلة الجديدة وفتح طلبات الترشيح لمنصب المدراء، وتم تعيينهم تباعا وفتح 380 منصب مخصصة لهذه المراكز ضمن مخططات تعزيز مواردها البشرية

وتحدث العثماني، عن تتبع حكومته لإصلاح هذه المراكز، وذلك عبر لجنة قيادة تضم وزراء الداخلية والتجارة والأمين العام للحكومة ويرأسها رئيس الحكومة، أسندت لها مهمة تتبع الإصلاح والنظر في الصعوبات التي تعترض عمل المراكز وتبسيط مساطر الاستثمار، والبت في الطعون ضد قراراتها ودراسة تقييم آداء هذه المراكز.

وأكد العثماني على أنه من قبل لم تكن هناك إمكانية للطعن في قرارات اللجان الجهوية للاستثمار، فيما بات من الممكن اليوم، أن يقدم المواطنون طعونهم ضد قرارات اللجنة الجهوية للاستثمار أمام الوالي ثم لجنة القيادة، كما أكد رئيس الحكومة على أن لجنة القيادة تعقد اجتماعاتها كلما استدعى الأمر ذلك لدراسة الطعون وتقييم عمل المراكز.

وعن مسار هذا الإصلاح، قال العثماني إنه تم إعداد مخطط وخارطة طريق لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، واستند التصور الخاص بالإصلاح إلى خلاصات تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تقييمها، والذي قدم للملك سنة 2017 ، معتبرا أن هذا الإصلاح “تفاعل إيجابي قوي مع خلاصات هذا التقرير، ونولي لتقارير المجلس الأعلى للحسابات كل اهتمام”.

واعتبر العثماني أن توقيت الإصلاح جاء في زمن لم تعد فيه المراكز الجهوية للاستثمار تستجيب لحاجيات المستثمرين، وباتت تواجه إكراهات تتعلق بالمساعدة على إحداث المقاولة و دعم الاستثمار وعدم نجاعة اللجان الجهوية للاستثمار التي كان إطارها القانوني هش، وزاد من تعثر مهامها عدد اللجن التقنية وأحيانا تضارب قراراتها، ومحدودية حكامة المراكز وضعف مواردها المالية والبشرية، وعدم فعالية نظامها المعلوماتي.

الإصلاح حسب رئيس الحكومة، اعتمد على إعادة تنظيم هذه المراكز من خلال تحويلها لمؤسسات جهوية، باستقلالية مالية وإدارية وتحديث خدمات، وإرساء لجنة جهوية للاستثمار بوصفها الجهة المؤهلة المخولة لاتخاذ قرارات، كما تم تفعيل هذا الإصلاح بورش تشريعي وتنظيمي، بقانون اعتمده مجلس الحكومة وأغنيت مضامينه في البرلمان وتمت المصادقة عليه سنة 2019.

وباتت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار الجهة الوحيدة المكلفة بمعالجة ملفات الاستثمار جهويا، كما تم تبسيط المساطر الإدارية ليتمكن المواطنون من إيداع ملف وحيد مبسط مع إمكانية للطعن وإلزام للجن الجهوية بالبت في الطلبات في آجال معقولة، ما انعكس بشكل كبير على فرص الاستثمار في البلاد.

يشار إلى أن الملك محمد السادس كان قد وجه انتقادات شديدة اللهجة لعمل المراكز الجهوية للاستثمار في خطاب عيد العرش سنة 2017، وقال إن المراكز الجهوية للاستثمار تعد، باستثناء مركز أو اثنين، مشكلة وعائقا أمام عملية الاستثمار، عوض أن تشكل آلية للتحفيز، ولحل مشاكل المستثمرين، على المستوى الجهوي، دون الحاجة للتنقل إلى الإدارة المركزية، مضيفا أن هذا الأمر ينعكس سلبا على المناطق، التي تعاني من ضعف الاستثمار الخاص، وأحيانا من انعدامه، ومن تدني مردودية القطاع العام، مما يؤثر على ظروف عيش المواطنين.

 

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التالي