تخشى عدد من النسوة، مطالبة أزواجهن بعقد مشترك لتقسيم الممتلكات بين الطرفين، في حالة حدوث الطلاق؛ وذلك خوفا من تأويلات الزوج أو المجتمع ضدهن. وفي الواقع، عدد من النساء، وجدن أنفسهن في الشارع، بعد سنوات من العشرة، من دون أي تعويض مادي من طرف شريك العمر.
وفي هذا السياق، استمع « اليوم 24 » لشهادات مؤثرة لنساء، وجدن أنفسهن فجأة، من دون مال ولا منزل يأويهن، بعد الطلاق، إحداهن عاشت رفقة زوجها 40 سنة، وأخرى 13 سنة.
وفي المقابل، رفضت عدد من النسوة التحدث أمام الكاميرا خوفا مما سموه « فضيحة »، في صفوف أقاربهن ومعارفهن؛ كما أنه من بين أسباب الرفض كذلك، قالت سيدة لـ »اليوم 24″، إن « حديثها لن يجدي نفعا؛ خسرت كل شيء، كما أنها اشتكت عدم إنصاف القانون لها، الذي يطالبها بإثباتات قانونية توثق حجم ما ساهمت به من أموال لفائدة شريكها »..
ومن جانبه، فسر لنا ألمو محمد، محام بهيئة الرباط، عدم حماية فصل 49 من مدونة الأسرة، لحقوق النساء، لاسيما في شق حقوقهن الاقتصادية وأموالهن المكتسبة أثناء فترة الزواج، مبرزا، أن نساء عديدات لا يستطعن طلب وثيقة تقسيم الممتلكات، خوفا من تأويلات ذكورية جاهزة.
وأشار لحسن بن إبراهيم سكنفل، رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة الصخيرات، إلى أن الفقهاء انتبهوا لهذا الأمر وأطلقو عليه اسم أجرة الكد والسعاية، مشددا على أن الشرع لا يسمح بتطليق المرأة من دون إعطائها المتعة، التي هي حق من حقوق النساء، كما قدم نصائح للأزواج والزوجات لتفادي الطلاق.
تقول حياة منشان، رئيسة جمعية « صوت المرأة الأمازيغية »، إن المادة 49 من مدونة الأسرة، تترك مجالاً واسعاً للتأويل وعدم الحرص على إلزامية وضع عقد يخصّ الأموال المكتسبة أثناء فترة الزواج ».
وشددت حياة، على أن « تعديل المدونة بما يتماشى مع مبدأ « تمازالت » الأمازيغي، الذي يفرض أن النساء كما الرجال، يجب أن يستفدن من كل ما تمت تنميته أثناء فترة الزوجية، أصبح ضرورة ملحة لإحقاق بعض من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لهؤلاء النساء ».
تفاصيل أكثر تجدونها على هذا الرابط: