قبيل تصويت البرلمان الأوربي على مشروع يدين المغرب... الخلفي: محاولة فاشلة للي الذراع

10/06/2021 - 10:30
قبيل تصويت البرلمان الأوربي على مشروع يدين المغرب... الخلفي: محاولة فاشلة للي الذراع

وسط مواصلة نواب داخل أروقة البرلمان الأوربي لضغوطهم من أجل إصدار قرار يدين المغرب في مسألة تدفق آلاف المهاجرين غير النظاميين على مدينة سبتة المحتلة، ينتظر التصويت عليه اليوم الخميس؛ وصف مصطفى الخلفي الناطق السابق باسم الحكومة الخطوة بـ »محاولة لي ذراع فاشلة  للمغرب »، مراهنا على الأصوات العاقلة داخل البرلمان الأوربي لوقف هذا المسار.

 

وقال الخلفي، في مداخلة له في ندوة نظمها حزب العدالة والتنمية حول العلاقات المغربية الإسبانية، إن المغرب وعلى مدى عقود من العلاقة مع إسبانيا كان مسؤولا في تعامله، وكان موقفه واضحا في عدد من القضايا الخاصة بالداخل الإسباني على رأسها الانفصال الكاتالاني، وكانت إسبانيا في وقت من الأوقات مسؤولة كذلك في تعاملها، إلى أن حصل الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، حيث خرجت إسبانيا من موقع الحياد الإيجابي إلى الحياد السلبي، وعبرت عن عدم رضاها عن الدينامية السياسية الجديدة التي أحدثها القرار الأمريكي، في الوقت الذي « كان من المفروض أن تنتهز الفرصة للانخراط في دينامية أوربية تتجه نفس الاتجاه الأمريكي، بكونها جزء من حل النزاع المفتعل ».

وفي الوقت الذي يرفض المغرب استقبال زعماء الانفصال الإسباني، يقول الخلفي إن إسبانيا تقوم بالعكس، وتستقبل زعيم انفصاليي « البوليساريو » في مرحلة إعلانه للحرب على المغرب، مع إدخالها له بشكل يمكنه من الإفلات من العدالة الإسبانية، عبر جواز سفر مزور ودون إشعار للمغرب، كما تم السماح له بالعودة إلى الجزائر قبل استكمال التحقيق معه، ما يجعل من استقباله فوق التراب الإسباني « عملية سياسية مسيئة للمغرب ».

حل الأزمة السياسية بين المغرب وإسبانيا، والتي دخلت شهرها الثاني، لا يمكن أن يكون حسب الخلفي إلا بتصحيح المسار الإسباني واتخاذ حكومة بيدرو سانشيز لقرار القيام بمراجعات عميقة لعلاقتها مع المغرب، وذلك بامتلاك الشجاعة للاعتراف بالخطأ والمبادرة لإعادة إرساء الثقة في العلاقات بين البلدين، وعن طريق استيعاب إسبانيا للمعطيات الجديدة التي باتت تعرفها القضية الوطنية، منها الاعتراف الأمريكي بالسيادة على الأقاليم الجنوبية، وممارسة عدد من الدول لاعترافها بسيادة المغرب على صحرائه بافتتاح تمثيليات دبلوماسية.

يشار إلى أنه قبيل تصويت البرلمان الأوربي، توالت تصريحات المسؤولين المغاربة حول الموضوع، منها تصريح رئيس مجلس النواب، الحبيب المالكي، الذي عبر “عن اندهاشه، وخيبة أمله عقب إدراج مشروع قرار في البرلمان الأوربي حول “توظيف مزعوم للقاصرين من طرف السلطات المغربية” في أزمة الهجرة إلى سبتة”.

وعبر المسؤول البرلماني عن أسفه لاستغلال حادثة استثنائية، وإقحامها في شراكة يضطلع فيها المغرب بدور نموذجي، مضيفا أن مجلس النواب، الذي سيتابع هذا الموضوع عن كثب، يأمل في أن تسود روح الشراكة البناءة، وألا يقع البرلمان الأوربي في فخ التصعيد”.

واعتبر المالكي في تصريح للصحافة أن هذه المبادرة تتنافى تماما مع جودة التعاون القائم بين البرلمان المغربي، والبرلمان الأوربي”.

وقال المالكي إن “هذه المبادرة تندرج في إطار محاولات لصرف الانتباه عن أزمة سياسية ثنائية خالصة بين المغرب وإسبانيا”، مسجلا أن “توظيف قضية الهجرة، لا سيما قضية القاصرين غير المرفوقين في هذا السياق، أشبه بمناورة تهدف إلى إضفاء بعد أوربي على أزمة ثنائية”.

 

شارك المقال