تقرير برلماني: 80% من الأطفال في وضعية إعاقة لا يتجاوز تعليمهم المرحلة الابتدائية

10 يونيو 2021 - 11:00

دق تقرير برلماني، لمجموعة العمل الموضوعاتية المكلفة بتقييم السياسات العمومية، ناقوس الخطر، بخصوص مسألة إدماج الطفولة الصغرى في وضعيات خاصة، في منظومة التعليم الأولي، وقال إنه رغم ما يتم بذله من جهود، فإن هناك صعوبات وتحديات، وكشف أن 8 أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من أصل 10، لا يتجاوز تعليمهم المرحلة الابتدائية.

وأوضح تقرير المجموعة الموضوعاتية، والذي تناول موضوع التعليم الأولي، أن أغلب الأطفال من هذه الفئة (في وضعيات خاصة) يلجون المدرسة الابتدائية دون المرور بالحضانة أو بالتعليم الأولي، الشيء الذي يفسر ارتفاع معدل الهدر المدرسي لهذه الفئة”.

وأفاد التقرير، بأن “56 في المائة من الأطفال في وضعية إعاقة، من المسجلين في التعليم الأولي، لا يكملون هذا النمط من التعليم، نظرا لصعوبة تكيفهم واندماجهم، إضافة إلى عدم وجود الوسائل والبنيات التحتية المناسبة لهم والمواكبة التربوية لهم، حيث يشكل مشكل ولوج هذه الفئة إلى التعليم مؤشرا مباشرا لانخفاض معدل تمدرس هذه الفئة، دون إغفال الجانب المتعلق بالجودة ومدى الإعداد النفسي والتربوي لهذه الفئة”.

تشخيص المجموعة الموضوعاتية، خلص إلى أن “بعض الممارسات تساهم في التأثير بشكل سلبي على مسألة إدماج هذه الفئة من الأطفال، كوجود ثقافة مجتمعية إقصائية تجاههم، واعتبار الإعاقة بمثابة حالة مرضية، الشيء الذي يساهم في رسم صورة سلبية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث يفضلون الانفصال عن الدراسة أو عدم ولوجها من الأساس”.

ولفت التقرير الانتباه إلى “مشكل ضعف أو غياب تكوين المربيات والمربيين على مفهوم الإعاقة والإدماج، وما تتطلب هذه الفئة من رعاية وتأطير لفهمهم واستيعاب متطلباتهم وأفكارهم، وتسهيل إدماجهم في الحياة المدرسية، لإعطائهم الأمل طيلة مسارهم الدراسي والمهني”.

وتحدث التقرير أيضا، عن “عدم توفير العدة البيداغوجية المتعلقة بالأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة، حيث لا زالت بعض الأقسام ورياض الأطفال تدمج هذه الفئة مع باقي الأطفال، دون توفير العدة اللوجيستيكية والتربوية، والأطر التربوية المؤهلة لتقديم خدمات التربية الدامجة”.

ونظرا لدور التعليم الأولي في بناء شخصية الطفل وتنمية إدراكه الحسي والحركي، أكد التقرير على “وجوب انخراط الكل بشكل جدي لجعل التعليم الأولي بمثابة ذلك الأمل بالنسبة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، واستغلال هذه الفترة المثالية لإدماجهم بشكل تدريجي، مع توفير كافة الشروط والاحتياجات اللوجستيكية والتربوية”.

كما حثت المجموعة الموضوعاتية، على “تكوين مربيات ومربيين بشكل يجعلهم في خدمة هذه الفئة من الأطفال واعتبارهم بمثابة المعين، المربي والمؤطر المثالي لهم، بتوفير التكوينات الأساسية والمستمرة والاستعانة بالخبراء والمنظمات التي تمتلك الخبرة والتجربة اللازمتين، إضافة إلى ضرورة تزويد المؤسسات التعليمية بالمرافق والدعائم الملائمة لهذه الفئة، سواء المتعلقة بما هو تربوي وبيداغوجي أو المرافق المتعلقة بما هو لوجيستكي ومادي”.

كما أوصى التقرير بـ”صياغة دليل بيداغوجي خاص بالأطفال في وضعية إعاقة، لمساعدة المربيات والمربيين على التدبير الجيد للأقسام التي تحتضن هذه الفئات”.

وسجل التقرير ضمن استنتاجاته، “غياب أهداف خاصة تهم إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل منظومة التربية ما قبل المدرسية، ضمن الأهداف الاستراتيجية للبرنامج الوطني، رغم تنصيص الرؤية الاستراتيجية على ضرورة ضمان تكافؤ الفرص للجميع في ولوج التعليم الأولي”.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي

عاجل

عاجل.. الحكومة تقرر تشديد الاجراءات الاحترازية وتوسيع حظر التنقل مع منع الانتقال إلى ثلاث مدن X