"تدبير الإضراب عن الطعام"... دليل يقدم خطوات ثني السجناء عن المخاطرة بحياتهم

10 يونيو 2021 - 12:30

“حماية الحق في الحياة” عبارة تلخص الهدف الأساسي للدليل الأول من نوعه في إفريقيا والعالم العربي، حول “تدبير الإضراب عن الطعام بالمؤسسات السجنية”، الذي وقعته 4 مؤسسات رسمية، بالتزامن مع تصاعد الجدل بشأن الإضرابات في السجون.

ويمثل الدليل الجديد مرجعا يؤسس لتعامل المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ووزارة الصحة، والنيابة العامة، بالإضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كل حسب اختصاصه مع حالات الإضراب عن الطعام، والسبل التي ينبغي سلكها ضمن مساعي تجنب “السيناريو” الأسوأ عند لجوء المعتقلين لهذا الخيار.

ويقدم الدليل جملة من المبادئ والتوجيهات الأساسية التي ينبغي التعامل بها مع السجناء المضربين عن الطعام، حيث أكد على ضرورة حرص موظفي المؤسسات السجنية على نقل المعلومات الصحيحة بشكل واضح وتام إلى السجين المضرب عن الطعام، لتلافي حصول أي سوء فهم من طرفه للمعلومات التي تصله، من أجل الحفاظ على حياته.

وفي حال لجوء أي سجين للإضراب عن الطعام، ينص الدليل على ضرورة إخبار مدير إدارة السجون، وعائلة المعتقل، كما تخبر بذلك السلطة القضائية، في حال كان الأمر يعني معتقلا احتياطيا، مع إمكانية إجبار المعتقل على تناول الطعام بناء على تعليمات الطبيب وتحت مراقبته، إذا أصبحت حياته عرضة للخطر.

وسجل الدليل بأن حراس السجن مطالبون بإخبار السجين المضرب عن الطعام، بأن القانون يضمن حق الفرد في اللجوء إلى الإضراب كـ”أداة للاحتجاج، وإخباره بأن من شأن إضرابه عن الطعام أن يلحق أضرارا بصحته البدنية والعقلية”.

كما نص الدليل على أن إطلاع السجين المضرب عن الطعام على البدائل التي توفرها إدارة السجن له، مسألة ضرورية من أجل منحه فرصة إسماع صوته وإيصال مطالبه للجهات المسؤولة، مثل مقابلة مدير المؤسسة السجنية، أو دفاعه، لافتا إلى أن الإضراب عن الطعام يستعمل كوسيلة للاحتجاج على ظروف الاعتقال أو الأحكام القضائية غير المنصفة برأيهم، فضلا عن أن هذا الإضراب قد يستعمل في بعض الأحيان للتأثير على القضاء في بعض القضايا.

ومن التوجيهات التي تضمنها الدليل، عدم تكرار طلب توقيف الإضراب عن الطعام للمعتقلين الذين يخوضونه، منبها إلى أن هذا الأمر “غير مجدٍ” ويمكن أن يؤدي إلى نتائج عكسية تدفع السجين إلى التمسك أكثر بالإضراب.

كما ينص الدليل على الطريقة التي ينبغي أن تدبر بها عملية مواكبة وتدبير إضراب المعتقلين عن الطعام، والسبل التي ينبغي نهجها في حال الإصرار على مواصلة الإضراب عن الطعام وحدود ومستويات تدخل كل مؤسسة في العملية التي تروم الحفاظ على حياة من اختاروا هذه الوسيلة الاحتجاجية “الخطيرة”.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.