أثار مشروع القانون، الذي قدمته وزارة الصحة، اليوم الأربعاء، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية، ردود أفعال متباينة من لدن الفرق البرلمانية بشأن المشروع، الذي يرفع القيود المفروضة على الأطباء الأجانب، قبل تمكينهم من مزاولة مهنة الطب في المغرب.
وعقب عرض القانون على اللجنة من طرف وزير الصحة، سجل فريق التجمع الدستوري، مخاوف بشأن تأثير فتح الباب أمام الأطباء الأجانب من دون قيود على المنظومة الصحية، لاسيما فيما يخص إجراءات التأكد من كفاءة هؤلاء الأطباء الوافدين من بلدان أجنبية، وكذا مشكلة التواصل بينهم، والمرضى، في غياب إتقان اللغة المحلية.
واعتبر الفريق أن الأولوية يجب أن تكون لتوسيع العرض في مجال الموارد البشرية في القطاع الصحي، بإعادة النظر في وضعية الجامعات المغربية، وتحفيز الخريجين للبقاء في المملكة، عوض استمرار هجرتهم إلى الدول الأجنبية، التي تستفيد من الكفاءات المحلية.
ومن جهته، عبر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية عن ترحيبه بتوسيع مشاركة الأطباء الأجانب في القطاع، لمواجهة الخصاص، الذي تعرفه المنظومة الصحية، لكنه اعتبر أن ذلك لا يعفي الحكومة من مهمة تعزيز التكوين، ورفع عدد الخريجين في المجال.
كما أكد الفريق نفسه ضرورة أن تبوء هيأة الأطباء المكانة اللازمة في مشروع الإصلاح، لتؤدي دورها كاملا في التأكد من كفاءة الأطباء المزاولين للمهنة، لاسيما في القطاع الخاص، الذي يعرف تتبعا، ورقابة أقل من القطاع العمومي.
كذلك، رحب حزب الأصالة والمعاصرة بمشروع القانون، معتبرا أن كل الدول تعمل على استقطاب الأطباء الأجانب، ضمنهم المغاربة، وأن على المملكة أن تعمل بالمثل لاستقطاب الأجانب، معتبرا ذلك « من الحلول الظرفية لأزمة المنظومة الصحية الوطنية »، لكنه سجل أن الحل الأساس يجب أن يكون برفع أعداد المكونين محليا في القطاع، مع تشديده على ضرورة تحسين الأوضاع الاجتماعية للأطر العاملة، حاليا.
وتساءل فريق « البام » عن ماهية التحفيزات، التي ستقرر لجذب الأطباء الأجانب، لاسيما في ظل وضعية عالمية، تشهد تنافسا قويا -بعد جائحة كورونا- لاستطقاب الأطر الطبية.
ومن جهة أخرى، سجل الفريق وجود فشل في مبادرة فتح باب الاستمثار في الطقاع الصحي، مشيرا إلى أنه قد اتضح أن الاستثمارات في المجال لم تتجه إلى المناطق، التي تعرف خصاصا مهولا، كما كانت تعد الحكومة بذلك، بل انحصرت في محور القنيطرة-الجديدة.
ورحب فريق العدالة والتنمية بالمشروع، لكنه سجل ضرورة الاهتمام بتحفيز الأطباء العاملين، حاليا، ومعالجة إشكالية عدم إقبال الأطباء على المشاركة في المباريات، التي يتم فتحها من أجل مناصب في القطاع العمومي.