الخلفي: تحولات مهمة مغربية وإسبانية كانت وراء الأزمة.. ومدريد تخشى طرح ملف سبتة ومليلية المحتلتين

17 يونيو 2021 - 18:39

قال مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، سابقا، ورئيس لجنة الصحراء في حزب العدالة والتنمية، اليوم الخميس، إن تجاوز الأزمة الحالية بين المغرب، وإسبانيا يقتضي إعادة بناء الثقة بين البلدين، معتبرا أن مدريد معنية بمعالجة المشكل، الذي تسببت فيه باستقبالها لزعيم جبهة البوليساريو، وكذا سعيها إلى استخدام البرلمان الأوربي لمحاولة محاصرة المغرب.

وسجل الخلفي، خلال مشاركته في لقاء دراسي في مجلس النواب حول موضوع “الأزمة بين المغرب، وإسبانيا.. السياق والمآل” أن الأزمة الحالية بين البلدين كانت متوقعة، وحدوثها “مسألة وقت”، مشيرا إلى أنها مرتبطة بمجموعة من التحولات السياسية، والاقتصادية، والجيو استراتيجية، التي يعرفها المغرب، وكذا تحولات تعرفها الطبقة السياسية في إسبانيا.

وفي عرضه لهذه التحولات أمام نواب حزبه، أشار الخلفي إلى أن المغرب استطاع أن يحسم قضية العلاقات التجارية مع ستبة ومليلية المحتلنين، عبر مشروعي مينائي الناظور، وطنجة المتوسط، كما استطاع اعتماد قانونين لترسيم الحدود البحرية للمملكة، وكذا حسمه لملف الكركارات.

ونبه المتحدث إلى التحول الأهم، وهو انتزاع اعتراف أمريكا بمغربية الصحراء، منبها إلى أن لهذا الأخير أثرين مهمين، هما توسيع إمكانية ولوج المغرب إلى سلاح أمريكي متقدم، يمكنه استعماله في كافة ترابه، والثاني، يتعلق باتفاقية التبادل الحر بين المغرب، وأمريكا، التي كانت لا تشمل الصحراء، قبل الاعتراف الأخير.

واعتبر الخلفي أن التحولات المذكورة ستنعكس على المغرب بتعزيز موقفه في التفاوض المستقبلي مع أوربا، عموما، وإسبانيا خصوصا، لاسيما أن اتفاق الصيد البحري سينهي العمل به السنة المقبلة، ولن تصبح هناك مشكلات في تصدير المنتجات الفلاحية والبحرية في إطار اتفاق التبادل الحر.

كما سجل المتحدث نفسه بأن الإسبان صاروا يتخوفون بأن يتجه المغرب -بعد إنجازاته المذكورة- إلى طرح ملف سبتة ومليلية المحتلتين أمام لجنة تصفية الاستعمار في الأمم المتحدة.

وفي المقابل، نبه الخلفي إلى وجود تحولات مهمة تعرفها إسبانيا، إذ أشار إلى أنها تشهد بروز نخبة حزبية جديدة، وشابة، أغلب أطرافها كانوا على علاقات مع جمعيات، ومنظمات انفصالية، مسجلا في هذا الإطار فشل الفاعل الحزبي المغربي في مواكبة هذه التحولات، وعدم قدرته على التأثير فيها لصالح المغرب.

وقال الوزير السابق إن إسبانيا فقدت اليوم أحد أهم عناصر القوة، التي كانت تدعيها وتبني عليها اسراتيجيتها في التعامل مع المغرب، خلال العقد السابق، والتي تتمثل في تقديم مدريد نفسها كحامية لمصالح المغرب في الاتحاد الأوربي، مسجلا أنها أخطأت خطأً قاتلا في هذا الإطار، حينما طرحت موضوع الهجرة في البرلمان الأوربي، محاولة تأليب مواقف الأوربيين على المغرب.

وخلص الخلفي إلى أن إسبانيا صارت اليوم في وضع محرج، وأن الكلمة المفتاح لدى الطبقة السياسية الحكومية في مدريد اليوم هي “نريد أن ننهي الأزمة، لكي يتم التحضير للمفاوضات بشأن الصيد البحري”.

وقال الخلفي إن الأزمة لا ينبغي أن تستمر، لكن حلها بيد إسبانيا، المطالبة بمراجعة مواقفها، وبنقد ذاتي، ما يمكن من إعادة بناء الثقة بين البلدين، والعودة إلى المسار، الذي بُني عبر عقد من الزمن، في العلاقات بينهما.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي