هل يشكل انهيار نقابة UNMT لمحة مسبقة عن نتائج "البيجيدي" في 8 شتنبر؟ الحلوطي يستعد لتقديم "تفسيرات مقنعة" وخبراء: "تصويت سياسي عقابي"

20/06/2021 - 12:00
هل يشكل انهيار نقابة UNMT لمحة مسبقة عن نتائج "البيجيدي" في 8 شتنبر؟ الحلوطي يستعد لتقديم "تفسيرات مقنعة" وخبراء: "تصويت سياسي عقابي"

لم تعد نقابة الاتحاد الوطني للشغل الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، من النقابات الأكثر تمثيلية، إذ تقلت هزيمة مدوية في الانتخابات المهنية، التي جرت خلال الأسبوع الجاري، وأظهرت نتائجها تقهقرا انتخابيا بشكل واضح في قطاعات اجتماعية حساسة، مثل التعليم، والصحة.

وسجلت النقابة، التي يرأسها عبد الإله الحلوطي نتائج ضعيفة في انتخابات ممثلي الموظفين في اللجان الثنائية متساوية الأعضاء لسنة 2021، بينما حافظت، بشكل محتشم، على تمثيلية في قطاعي الإسكان، والاتصالات.

الأمين العام للنقابة المذكورة، عبد الإله الحلوطي، الذي يوجد في « موقف صعب » بعد هذه النتائج، يتهيأ لتنظيم ندوة صحفية، قريبا، لـ »تقديم تفسيرات » هذا التراجع، إذ إنه بالنسبة إليه تفسير هذه الهزيمة أمر صعب، وقال، في تصريح مقتضب لـ »اليوم 24″، إن  « الصورة لم تكتمل بعد حتى يتسنى لي تقديم تفسيرات مقنعة، خصوصا أن الانتخابات المهنية لم تنته بعد في بعض القطاعات، لأنها تتم بالمراسلة »، لكن قيادات أخرى من داخل النقابة رأت في الهزيمة « انعكاسا للضعف الساكن في هرم التنظيم منذ مدة. »

وكشفت النتائج الأولية للانتخابات المهنية هزيمة النقابة في أغلب الانتخابات الخاصة باللجان الثنائية المتساوية الأعضاء مقارنة مع نتائج 2015، التي حققت فيها نتائج مهمة، ما مكنها من أن تكون من النقابات الأكثر تمثيلية، إذ منحتها عددا من المقاعد في اللجان المتساوية الاعضاء، خصوصا في قطاع التعليم، والصحة.

ووفقا لنتائج الانتخابات المهنية، التي أعلنتها وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي، ومقارنة بانتخابات 2015، فإن نقابة العدالة والتنمية تراجعت بشكل كبير، وفقدت صفة النقابة الأكثر تمثيلية بفقدانها 73 مقعداً في اللجان الثنائية، حيث تراجعت من 98 مقعدا إلى 27 مقعداً.

وتراجعت المركزيات الأكثر تمثيلا في قطاع التعليم على مستوى الترتيب من المرتبة 2 إلى المرتبة 6، حيث فقدت بذلك صفة النقابة الأكثر تمثيلية.

وتفسيرا لهذه الهزيمة المدوية، يرى محمد شقير، المحلل السياسي، أن هزيمة نقابة البيجيدي، تراجع بالأساس إلى المدة، التي استغرقها حزب العدالة والتنمية في ترأس الحكومة، ما جعل القاعدة الانتخابية، التي تصوت لصالح النقابة، تتقلص، خصوصا أن الحزب في عهد عبد الإله بن كيران، اتخذ عدة قرارات لا شعبية، تتعلق بصندوق المقاصة، وإصلاح نظام التقاعد، والتي مست بالعديد من الشرائح المتعاطفة مع النقابة والحزب، خصوصا تلك المتمثلة في شرائح الموظفين، الذين أثرت هذه القرارات في مدخولهم، ووضعيتهم الاجتماعية، وهو الأمر الذي يفسر التراجع المريع لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وبعض أعضاء نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يؤيدون مثل هذا التحليل، مثل مصطفى الأسروتي، وقد كتب على الشبكات الاجتماعية بأن الأضرار، التي تكبدتها الطبقة الوسطى، بسبب سياسات حكومتي ابن كيران، ثم العثماني، قد أفضت إلى ما يشبه تصويتا عقابيا على النقابة المقربة من الحزب.

وبالإضافة إلى كل الأسباب المذكورة، لم تستطع نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أيضا، حسب شقير، أن تنتج خطابا نقابيا جديدا من شأنه أن يجذب القاعدة النقابية، فهي في نظره « نقابة حديثة العهد ليس لها العمق التاريخي، والنقابي نفسه، الذي للنقابات الأخرى، كالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أو الاتحاد المغربي للشغل ».

وخلص شقير إلى أن هزيمة نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب « قد تكون مؤشرا على تراجع حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة ».

شارك المقال