بولتون ينتقد المغرب على خلفية أحداث "الهجرة الجماعية" إلى سبتة

21 يونيو 2021 - 16:59

في ظل استمرار الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا، باتت وسائل الإعلام المقربة من الحكومة في إسبانيا، تتلقف التصريحات التي تهاجم المغرب، لاستغلالها في هذه الأزمة.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “إلموندو” الإسبانية، اليوم الاثنين، تصريحا لجون بولتن، مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والذي عرف بحساسيته تجاه قضايا المغرب.

وانتقد بولتن في حديثه إلى “إلموندو”، المغرب، على خلفية ما عرفته مدينة سبتة المحتلة قبل أسابيع من دخول آلاف المهاجرين، واعتبر أن المغرب “لا يخدم مصالحه عندما يتصرف كما فعل في سبتة”.

تصريحات بولتن المهاجمة للمغرب، لم تتوقف عند التعليق على ما عرفته سبتة المحتلة، بل جدد دفاعه عن ـ”استفتاء تقرير المصير” في الصحراء، وقال إنه “من الأفضل أن يتم تقرير المستقبل من طرف الأشخاص الذين يعيشون هناك؟”.

ومنذ تعيين جون بولتون مستشارا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شؤون الأمن القومي في أبريل 2018، وجد المغرب نفسه في مواجهة واحد من صقور الإدارة الأمريكية المناوئين لمصالحه في ملف الصحراء، وأحد المقربين من خصومه في جبهة “البوليساريو” الانفصالية، حيث تعود علاقة بولتون بالموقف الانفصالي في الصحراء إلى فترة توليه منصب المندوب الأمريكي لدى مجلس الأمن الدولي، في عامي 2005 و2006، لدرجة أنه كشف في كتابه أن إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش الإبن، كانت تحد من تحركاته الرامية إلى الضغط أكثر على المغرب في ملف الصحراء.

إعفاء بولتون قبل انتهاء ولاية ترامب من منصبه مستشارا لشؤون الأمن القومي، كان قد خلف حالة ارتياح كبير في المغرب، باعتباره رمزا للمعسكر المناوئ لمصالح المملكة في ملف الصحراء، حيث يرى محللون أنه كان له دور في تقليص ولاية بعثة المينورسو من سنة كاملة إلى ستة أشهر، خلال توليه لمنصبه، ولم يستطع المغرب انتزاع الاعتراف الأمريكي بسيادته على الأقاليم الجنوبية إلا بعد مغادرة بولتون لمنصبه.

يشار إلى أن إسبانيا عبرت أمس على لسان وزيرة خارجيتها عن رغبتها في التفاعل مع أي مقترح يقدمه المغرب بخصوص قضية الصحراء، متطلعة إلى طي صفحة الخلافات بين مدريد والرباط، التي تدخل شهرها الثاني، وقالت وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، في حوار أجرته مع وسائل الإعلام: “نحن نفهم تماما أن المغرب لديه حساسية كبيرة بشأن هذه القضية، نريد حلا تفاوضيا في إطار الأمم المتحدة، وفي هذا الإطار، نحن على استعداد للنظر في أي حل يقترحه المغرب، مع الأخذ في الاعتبار أنه ليس من مسؤولية إسبانيا لعب دور الوساطة، لأن هذا الدور يجب أن تقوم به الأمم المتحدة”، إلا أن تصريحات لايا الفضفاضة حول الرغبة في التجاوب مع أي مقترح مغربي، لم تلق تفاعلا مغربيا، ولا توضيحا إسبانيا عن طبيعة المقترحات التي ترغب مدريد في التفاعل معها.

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي