مربو الدجاج يشتكون من "السماسرة" ويطالبون بحمايتهم من السوق السوداء

23 يونيو 2021 - 18:00

يسود استياء شديد في صفوف مربي الدجاج بشأن ما سموه، بيع الكتاكيت خارج القانون،
وتدني ثمن الدجاج في الضيعات، بالإضافة إلى غلاء الأعلاف وأثمان الكتاكيت المرتفعة وعدم الجودة، ما يرفع من تكلفة الدجاج ويسبب للمربي خسائر مالية كبيرة.

وفي هذا السياق، راسلت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج مدير المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) ، للفت انتباهه إلى ” بعض الخروقات القانونية والمخالفات المسطرية، التي ترتكب خلال عملية بيع كتاكيت اليوم الواحد وعند تسليمها”.

وأوضحت الجمعية نفسها، عبر المراسلة السالفة الذكر، توصل “اليوم24″، بنسخة منها، أن “أصحاب المحاضن لا يحترمون النصوص التطبيقية الواردة في القانون 49/99 وخصوصا ما تنص عليه المادة 11 من المرسوم 684-04-2، الذي يلزم أصحاب المحاضن ببيع الكتاكيت للضيعات المرخصة فقط “.

وأشارت الجمعية إلى “أن هذا التراخي في تطبيق هذه النصوص القانونية يدفع أصحاب المحاضن إلى بيع عدد كبير من الكتاكيت بطريقة غير قانونية خارج البرنامج لأشخاص لا يمتلكون لا ضيعات ولا ترخيص، غرضهم في ذلك إنعاش بيع الكتاكيت في السوق السوداء، من أجل المضاربة في أثمانها غير محترمين الشروط المنصوص عليها بالمادة 11 من القانون 49/99”.

وشددت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج، على أن “هذه الكتاكيت تفتقد أحيانا لعنصر الجودة المطلوبة والمنصوص عليها بالمادة 17 من المرسوم رقم 2836.17 الصادر في 03 صفر 1439 ( 23 اكتوبر 2017 )”، مبرزة، بأن “الخروقات، السالفة الذكر تعرقل عملية المراقبة والتتبع المستمر، كما أنها تحول دون الحصول على كل المعطيات الضرورية والصحيحة لتسيير القطاع بطريقة منظمة، وخصوصا عدد الكتاكيت الحقيقي المباعة، من أجل الوقوف على حقيقة إنتاج الدجاج في المغرب”.

ودعا المصدر نفسه، إلى “تشجيع المراقبة التي من شأنها إلزام الجميع التعامل وفق القوانين التي تنظم هذا القطاع”، كما “سيتم التحكم في المراقبة والحصول على إحصائيات حقيقية تخدم مصلحة الجميع”. وفي غياب ذلك، “يبقى المربي الضحية الأولى من طرف السماسرة الذين يستعملون جميع الخدع من أجل التهافت على شراء الكتكوت من السوق السوداء بأثمان مرتفعة”، مشيرا إلى أن “السماسرة يحدثون أضرارا كبيرة للمربي والمستهلك في آن واحد”.

ومن جهة أخرى، طالبت الجمعية الوطنية لمربي الدجاج، “بإحداث مختبر وطني، أو تحديد لائحة مختبرات مستقلة ومعترف بها لدى المحاكم المغربية، يلجأ إليه المربي عند الحاجة للقيام بالتحاليل الضرورية لإثبات بعض الأمراض مثل ( سلمونيلا وميكوبلازما وكولاي-Escherichia coli ) والتي يتحمل مسؤوليتها أصحاب المحاضن”

وطالبت أيضا، “بنشر كل الأرقام الحقيقية المتعلقة بعدد أمهات الكتاكيت ومبيعات الكتاكيت، حتى لا يبقى المربي فريسة لإغراءات السماسرة، تفاديا لكل الخسائر التي تعصف به، وذلك انسجاما مع مقتضيات قانون الحق في الحصول على المعلومة رقم 31.13، والذي يؤكد على حق الحصول على المعلومة التي تكون في حوزة الإدارة أو المؤسسات التابعة لها”

إلى ذلك، عبرت الجمعية عن مفاجأتها “من البرنامج الذي بثته القناة الثانية الأسبوع الماضي، والذي يعالج موضوع بيع الدجاج الفاسد”، مطالبة “بالضرب على أيادي المتلاعبين بصحة المواطن والإساءة إلى قطاع تربية الدجاج، وبتشديد المراقبة لتفادي وقوع مثل هذه الأشياء مستقبلا،
فضلا عن مطالبتها بفتح تحقيق واسع ومعمق لتحديد الأشخاص المتورطين في هذه الأفعال، ومعاقبتهم وفق القوانين الجاري بها العمل” .

 

شارك المقال

شارك برأيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

التالي