عاد البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، عمر بلافريج، للتأكيد موقفه الرافض للترشح مجددا للانتخابات، بعدما أمضى أول تجربة له في عضوية مجلس النواب.
وقال بلافريج، خلال تسجيله لـ »البودكاست » رقم140، نهاية الأسبوع الجاري، الذي أشار إلى أنه سيكون الأخير في هذه الآلية، التي اختار، خلال الولاية التشريعية أن يتحدث فيها عن حصيلة عمله للناخبين، إنه لن يترشح، وقال « لن أترشح، وبدأت الحملة للسياسيين، وفيدرالية اليسار ».
وعلى الرغم من عزمه عدم خوض غمار الانتخابات، أعلن بلافريج دعمه لرفاقه في الحزب، الذين سيترشحون في العاصمة الرباط، وقال: « سأصوت على عمر الحياني محليا، لأنه يستحق أن يكون عمدة الرباط، وأدعم مريم بنخويا لعضوية البرلمان عن دائرة المحيط ».
وعن آخر أسئلته الكتابية، الموجهة إلى الحكومة، فال بلافريج إنه وجه سؤالا كتابيا إلى وزير الثقافة، حول غياب الربط بالأنترنت في المكتبة الوطنية، وقال إن غياب الأنترنت في هذا المرفق « مخجل »، و »أتمنى أن يجيبني الوزير، ويتم حل الإشكال، وتمكين الطلبة والباحثين من الأنترنت في المكتبة ».
وأظهر بلافريج عزمه التواري عن الأنظار إلى حين مرور الانتخابات المرتقبة في شهر شتنبر المقبل، وقال إنه يقدم اعتذاره لكافة الصحافيين، والطلبة، والباحثين، الذين يحاولون التواصل معه، منذ ستة آشهر، مؤكدا أنه سيعود إلى اللقاءات، التي اعتاد أن ينظمها، أو يشارك فيها، بعد الانتخابات بالقول: « عندما ستنتهي الانتخابات سنلتقي ».
وعن تجربته في البرلمان، قال بلافريج إنه « معتدل »، وسعى إلى دعم كافة القوانين، التي تخدم المواطن، والمواطنين أيا كانت الجهة، التي تتقدم بها، حكومة أو معارضة، دون مركب نقص
وكان بلافريج قد قرر قبل أشهر الاستقالة من العمل السياسي في المغرب بسبب ما اعتبره “موت مشروع فيدرالية اليسار الديمقراطي، وليس بسبب الخلافات التي تصاعدت في الآونة الأخيرة داخل أروقة فيدرالية اليسار، خصوصا مع الأمينة العامة لحزب الاتحاد الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب”.
وحاول داعمون لبلافريج داخل الفيدرالية، وخارجها، إطلاق حملة لإقناعه بالتراجع عن قراره، إلا أنه كان صارما في تنفيذ ما قرره، متشبثا بعدم التراجع عن خطوة الاعتزال.