بعد اتخاذه لقرار مقاطعة مؤتمر برلين الذي جمع مختلف القوى المرتبطة بالملف الليبي، لازال المغرب يدافع عن موقفه من المؤتمر، ويتشبث بدوره في التقريب بين وجهات نظر الأطراف الليبية دون تنفيذ أي أجندة خاصة.
وفي ذات السياق، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأحد، بعد استقباله لرئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الليبي عبد الحميد دبيبة، أن « المغرب لا يحتاج للصور ولا للمؤتمرات لأن قوة المغرب أنه مقبول من كل الليبيين، ومصداقية المغرب مصدرها رغبة الليبيين في أن يكون له دور بشكل مستمر في حل الأزمة الليبية ».
وتحدث بوريطة عن الحركية الدبلوماسية التي قال أن المغرب أطلقها في هذه المرحلة، والتي يندرج في سياقها استقبال رئيس مجلس النواب الليبي ووزيرة الخارجبة ثم رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية اليوم، مشددا على أن المغرب يعتمد فيها على مرافقة الليبيين فيما يريدون، وقال « المغرب من منطلق رؤيته الواضحة هو مع الليبيين فيما يريدون ».
وشدد وزير الخارجية على أن المغرب « لم يفكر يوما ماذا يمكنه أن يأخذ من ليبيا وماذا يمكنه أن يطور من استثمارات مع ليبيا، لأن الأساس عند المغرب هو وضع نفسه رهن إشارة الليبيين لمساعدتهم للخروج من هذه المرحلة ».
وأكد بوريطة، اليوم الأحد بالرباط، أن المغرب يواكب مجهودات الشعب الليبي والمؤسسات الشرعية الليبية، من أجل التحضير للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة الرامية إلى وضع أسس استقرار دائم بهذا البلد المغاربي.
وأضاف أن توفير كافة الشروط لإنجاح الاستحقاقات الانتخابية، المرتقب تنظيمها في 24 دجنبر المقبل، سيخول لليبيين التمتع بالاستقرار وإنهاء الحضور الأجنبي وتحقيق التنمية.
وسجل بوريطة أن الجهاز التنفيذي الحالي يعي مصالح الليبيين وتحدياتهم، حيث بذل مجهودات كبرى منذ انتخابه لتذليل الصعوبات أمامهم.