في ظل الانتقادات الحقوقية التي تواجهها الجارة الشمالية إسبانيا في تعاطيها مع القاصرين، خصوصا المغاربة منهم الذين تم احتجازهم في مراكز تفتقر لأبسط شروط العيش، استعرضت نزهة الوافي الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج، حصيلة المغرب في حماية المهاجرين، منتقدة بشكل مبطن الممارسات الإسبانية.
وقالت الوافي، أمام مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، في انتقاد ضمني للممارسات الإسبانية، « بلادنا لا تبني مراكز الإيواء التي تنتهك فيها حقوق القاصرين، ولكن يتم إدماج المهاجرين في المنظومة التعليمية والبيداغوجية ».
وتحدثت الوافي عن حصيلة المغرب في مجال الهجرة، وقالت إنه كان وسيظل بلد العبور للمهاجرين، وتم إرساء المقاربة المغربية في التعاطي مع الموضوع مند اعتماد الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، والتي أصبحت نموذجا في العالم.
واعتبرت الوافي أن هذه الاستراتيجية تم اعتمادها ليس بسبب ضغط أو حاجة لليد العاملة، ولكن بدافع إنساني ومقاربة حقوقية، وهو ما يفسر الحصيلة المشرفة لكل القطاعات العاملة في هذا المجال، مؤكدة على أن « البلاد يحق لها أن تكتب هذه الحصيلة بمداد من ذهب ».
وفي الحصيلة، قالت الوافي إنه منذ سنة 2014 تمت تسوية وضعية الآلاف من المهاجرين في المغرب، ولا زال العمل متواصلا لتسجيل آخرين، كما أن المقيمين في المغرب باتوا يستفيدون من خدمات عدد من القطاعات، مثل قطاع التعليم الذي يستقبل الآلاف من المهاجرين، كما يستفيد آخرون منهم من مختلف البرامج، في تنزيل الآليات الدامجة ومكافحة الهدر المدرسي على غرار أبناء المغاربة، كما يستفيدون حتى من برنامج مليون محفظة.
وأكدت الوافي على أن المغرب أرسى مع المنظمات الدولية عدة مشاريع تضمن الحماية القانونية والأمن للأطفال المهاجرين، كما أن الآلاف من المهاجرين يستفيدون سنويا من الخدمات الصحية، والبرامج الاجتماعية والقوافل التي ينظمها المجتمع المدني، في ظل مقاربة إنسانية.
وعلى الرغم من أن الأوضاع الاقتصادية صعبة، تقول الوافي إن المغرب يبذل مجهودا كبيرا لمكافحة الهجرة غير الشرعية، ويحمي المواطنين الأجانب، حتى لا يكونوا موضوع فريسة لعصابات الاتجار بالبشر.