العنصر: الأحزاب أسست الشبيبات فقط للحصول على مال إضافي من الدولة... والتحالفات قبل الانتخابات مستحيلة

01/07/2021 - 16:00
العنصر: الأحزاب أسست الشبيبات فقط للحصول على مال إضافي من الدولة... والتحالفات قبل الانتخابات مستحيلة

كال امحند العنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الانتقادات إلى الطريقة التي دبرت بها الأحزاب طموحات شبابها.

وقال: « لماذا كنا في الأحزاب نخلق شبيبات كمنظمات موازية؟ الأمر بسيط، لأن الأحزاب كانت تأخذ مساعدات ودعما من وزارة الشباب وبعض المؤسسات الأخرى… لا أقل ولا أكثر ».

لكن قطاعات الشباب هذه، « خلقت مشكلة للأحزاب ولحزب الحركة الشعبية »، كما يستدرك العنصر، موضحا قائلا: « في نهاية المطاف، حصلنا على حزب، وعلى تيار »، تمثله الشبيبة.

كان العنصر يجيب حول سؤال طرح عليه في برنامج « لقاء مع الصحافة »، على الإذاعة الوطنية، أمس الأربعاء، بشأن ما تفعله الأحزاب لتعزيز مشاركة الشباب في الانتخابات. لكنه قال: « عندما تحل الانتخابات، يشرع أعضاء المكتب السياسي في النظر إلى هؤلاء الشباب، ثم القول من هؤلاء الصغار؟ ومن يكون هذا؟ ومن أين أتى؟ لم أره يوما… ثم يحرمونهم من التزكيات ».

ويشدد العنصر على أن موقفه من الشباب الحزبي كان صارما على الدوام: « لقد كنت أطالب داخل الحزب بأن يوضع حد لمسألة الشبيبة هذه. هناك بند في القانون الأساسي بهذا الخصوص، لكنه لا يطبق بالكامل. إن وجود شيء اسمه الشبيبة كمنظمة موازية، نحن في غنى عنها، لا نريدها، ولا رغبة لنا فيها ». بدلا عن ذلك، يقترح العنصر صيغة مباشرة: « كنت أدعم أن يحظى الشباب الحزبي بتمثيلية في هياكل الحزب، في مكتبه السياسي، كما في مجلسه الوطني، وعندما تحل الانتخابات، يكون للشباب آنذاك، صوت مسموع ».

يبني العنصر هذه القناعة على ملاحظة جوهرية داخل حزبه: « عندما تنظر إلى ما يحدث، فإنك تجد تطاحنا بين قطاع الشباب وبين الحزب، ليست هناك صيغة لإدماج الشباب في الأحزاب… وما نحصل عليه بهذه الكيفية، هو قطاعات مستقلة عن بعضها البعض، قطاع النساء، وقطاع الشباب، ثم الحزب، وكأننا إزاء ثلاثة أحزاب. ينبغي إعادة النظر في هذه التركيبة ».

وفي الوقت الحالي، « لا يجد الشباب الحزبي أي آذان لسماعه »، كما يقول، ثم يردف: « تجد جماعة تسمي نفسها هي الحزب، وهي التي تقرر في مصير الشباب، قد تعطيه مكانا وتزكية، وقد تحرمه منها ».

من جانب آخر، استبعد العنصر عقد أي تحالفات قبل الانتخابات بين حزبه وبين أحزاب أخرى. وقال: « من المستحيل أن يكون هناك تحالف حقيقي حتى بين حزبين فقط قبل الانتخابات، يمنعها ذلك نمط الاقتراع، ووعي الأحزاب نفسها. الانتهازية مستشرية بين الأحزاب. هذه حقيقة ». ثم يضيف: « لماذا سأقيد نفسي منذ الآن ! ».

وردا على سؤال بشأن تاريخ تحالفات حزبه في ائتلافات حكومية قادها الاشتراكيون، والإسلاميون، وأيضا التقنوقراط، أجاب العنصر قائلا: « إن الحركة الشعبية حزب وسط، لكنه لا يتحالف مع من هب ودب أيضا… هناك أشياء غريبة تحدث في التحالفات، ويجب أن تتغير، وهذه التحالفات لا ينبغي أن تبنى أشهرا قبل الانتخابات، بل لسنين مثلما حدث في تحالف اتحاد الحركات الشعبية في فرنسا. أما نحن، فإن تحالفاتنا قبل الانتخابات سرعان ما تتحطم عند صخرة الطموحات الفردية لكل طرف ».

شارك المقال