أرجأت محكمة الاستئناف في مدينة الدارالبيضاء، اليوم الخميس، النظر في ملف الصحافي سليمان الريسوني إلى الثلاثاء المقبل.
وجدد دفاع الريسوني طلبه بتمتيع هذا الأخير بالسراح المؤقت، وهو الطلب الذي ستبت فيه المحكمة، مساء اليوم.
ونفى دفاع الطرف المدني أن تكون محاكمة الريسوني سياسية، بينما أكد دفاع الأخير، أن جهات تستهدفه، لأنه صحافي.
وتقدم الصحافي، سليمان الريسوني، يوم 29يونيو الماضي، بشكاية إلى الوكيل العام للملك بشأن ما أسماه تحريفا طال تصريحاته، أثناء إيفاد ضابط الشرطة القضائية، قصد تبليغه إنذارا للمثول أمام المحكمة في الجلسة السابقة، وفقا لما كشفه المحامي، حسن الطاس، عضو هيأة دفاع الصحافي نفسه.
وتابع المحامي، حسن الطاس، اليوم، أن سليمان تقدم، أيضا، بطلب للرئيس الأول للمحكمة، يخبره فيه، باستعداده للمثول أمام هيأة المحكمة، لمناقشة قضيته وفقا لمقتضيات القانون، والمواثيق الدولية، ولأحكام الدستور المغربي.
وواصل دفاع سليمان الريسوني بسط الدفوعات الشكلية، والطلبات الأولية في محكمة الاستئناف، اليوم.
وعدد المحامي محمد المسعودي، عضو هيأة دفاع الريسوني، ما أسماها “اختلالات”، تشوب كافة المحاضر المنجزة في قضية مؤازره، وانتقد عبارة “سري”، إذ قال إنها تضمنت تقارير إخبارية، أنجزتها الشرطة القضائية، ووجهتها إلى النيابة العامة، والعكس كذلك، وأردف أن هذه العبارة يراد لها، أيضا، الاستمرار إلى الآن لإخفاء الوضع الصحي لسليمان، بعد عدم تمكين المحكمة من حضوره، مخاطبا القاضي هل صادفتم يوما تقارير إخبارية تخص مساطر “هتك عرض”، تتضمن صيغة “سري”.
وعرج المسعودي على موضوع الخبرة، التي أجريت على هاتف سليمان، من طرف مختبر وطني تابع للمصلحة الولائية، مبرزا أنها لم تثبت أي أثر لأي تواصل، أو اتصال بين مؤازره، والطرف المدني، سواء على الهاتف، أو شريحته، كما أظهرت أنه لم يتواصل يوما مع الصفحة الافتراضية، التي دون من خلالها المدعو أدم تدوينته، التي استوجبت اعتقال سليمان.
وأورد دفاع سليمان أن المدعو أدم، كان متناقضا في تصريحاته، حول وضعية الخادمة، سواء خلال الاستماع إليه من طرف الشرطة، أو القاضي، إذ تارة قال إنه الريسوني،لحظة الواقعة، أغلق باب المطبخ على الخادمة، وأخبره، فقط، بأنها موجودة دون إغلاق المطبخ عليها، وتارة أخرى، اكتفى بالقول إنه لم يرها، لكنه سمع صوت الغسالة في المطبخ.
وفي سياق متصل، شددت هيأة دفاع الريسوني على أن المطبخ من دون باب، فضلا عن أن المطالب بالحق المدني، إن كان قد دخل مرتين إلى منزل سليمان، فبالتأكيد أنه على دراية بأن المطبخ ليس له بابا، لأنه مفتوح على واجهة الصالون، وتساءل المسعودي: ”من حرر إذن تدوينة آدم؟ وكيف يدعي أدم أن سليمان أغلق الباب على الخادمة، وهو يعلم جيدا أن المطبخ من دون باب؟”.
ولفت دفاع سليمان الريسوني الانتباه إلى أن وسيلة الإثبات، التي يدعيها المطالب بالحق المدني متمثلة في هاتفه، حيث يؤكد أدم أنه يحتفظ بمجموعة رسائل نصية، ومكالمات بينه وسليمان، وكذلك زوجته.
وعبر دفاع سليمان عن استغرابه من عدم إدلاء المطالب بالحق المدني بهذه المكالمات، والرسائل النصية، وتساءل: ”لماذا لم يتم تفريغها، وهي تشمل سليمان وزوجته، من له مصلحة في إخفائها”، كما استغرب عدم حجز الشرطة القضائية هاتف آدم.