بنشعبون يعرض ملامح إصلاح الجبايات.. تخفيف تضريب الشركات واستبدال التحفيزات بالدعم المباشر

02/07/2021 - 21:00
بنشعبون يعرض ملامح إصلاح الجبايات.. تخفيف تضريب الشركات واستبدال التحفيزات بالدعم المباشر

قدم محمد بن شعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، اليوم الجمعة، أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، الخطوط العريضة لمشروع القانون الإطار 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي، والذي جاء بعد الأخذ بتوصيات المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات التي نظمت سنة 2019.

ويهدف مشروع القانون بحسب الوزير، إلى تحقيق العدالة الجبائية وضمان مساواة الجميع أمام الضريبة، ولتحقيق هذه الغاية أكد بن شعبون أن الدولة ستلتزم بضمان حيادية الضريبة على القيمة المضافة، لتقويم الاختلالات الحالية المتعلقة بتطبيقها وتعدد أسعارها والحق في خصمها وإرجاعها.

كما ستتجه الدولة، وبهدف ضمان المساواة في الضريبة، إلى تخفيف العبء الجبائي على الخاضعين لها، وذلك باعتماد توجه تدريجي نحو سعر موحد، فيما يخص الضريبة على الشركات.

وفيما يخص الضريبة على الدخل، أشار الوزير إلى أن الدولة ستعمل على تطبيق تدريجي لمبدأ فرض الضريبة على الدخل الإجمالي بشكل تصاعدي فيما يخص الأشخاص الذاتيين، مع الحرص بالموازاة على توسيع الوعاء الضريبي وضمان توازن المالية العمومية.

كما أكد الوزير أن الدولة ستلتزم بإدماج القطاع غير المهيكل كهدف استراتيجي، بالإضافة على تعزيز آليات محاربة الغش والتهرب الضريبيين، وذلك من خلال إرساء نظام جبائي مبسط وسهل الولوج، وتعزيز آليات المراقبة وسن جزاءات مناسبة للمخالفات المرتكبة، ووضع برامج للتحسيس والمواكبة بمشاركة جميع الفاعلين المعنيين.

من جهة أخرى أكد الوزير، أن مشروع القانون سيعمل على، تعزيز الحقوق والثقة المتبادلة بين الملزمين والإدارة، حيث ستلتزم الدولة في هذا المجال بضمان حقوق الملزمين وحقوق الإدارة على حد سواء، من خلال تأطير السلطة التقديرية للإدارة، فيما يخص تفسير النصوص الجبائية وتحديد أسس فرض الضريبة وعبء تقديم الإثبتات اللازمة، مع العمل على تحسين مقروئية النصوص الجبائية، للحد من الاختلاف في تأويل النصوص وضمان حسن تطبيقها مع الالتزام بالتوجه نحو التقائية النصوص الجبائية مع القواعد العامة للقانون والقواعد المحاسباتية، فضلا عن ضمان استقلالية الهئات المعنية بالبت في الطعون الضريبية.

ومن مساعي مشروع القانون أيضا، « تعبئة كامل الإيرادات الضريبية لتمويل السيسات العمومية » يقول الوزير، وذلك من خلال توسيع الوعاء الضريبي، وترشيد التحفيزات الجبائية بتقييم أثرها الاجتماعي والاقتصادي، وإعادة توجيهها للقطاعات ذات الأولوية، مع التقيد بتفضيل اللجوء إلى العمومي المباشر كلما أمكن ذلك.

كما ستتجه الدولة إلى تحفيز المقاولات للعمل في القطاعات المنتجة للقيمة المضافة والموفرة لفرص الشغل كالصناعة والتكنولوجيات الحديثة والابتكار، مع دعمها على المستوى الوطني والدولي.

ومن جهة أخرى ستحرص الدولة على تطوير القطاع الثقافي، والنهوض بالقطاع الاجتماعي، وحماية البيئة، لاسيما من خلال إحداث ضريبة الكاربون.

وسيشمل الإصلاح أيضا منظومة الرسوم الجماعية وشبه الضريبية، بهدف « تحقيق التنمية الترابية وتعزيز العدالة المجالية »، حيث يهدف مشروع القانون الإطار إلى إصلاح الجبايات الجماعية والرسوم شبه الضريبية، من أجل تبسيطها وترشيدها وملاءمتها مع جبايات الدولة وضمان موارد قارة لفائدتها، مع وضع نظام حكامة مناسب لها، يقول المتحدث. كما سيتم وبشكل تدريجي تجميع الرسوم المحلية المطبقة على الممتلكات العقارية وتلك المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية.

وفيما يتعلق بحكامة القطاع، وزيادة على مواصلة تحديث ورقمنة الإدارة وتطوير آليات التبادل بين نظم المعلومات، يؤكد مشروع القانون على تعزيز مهام المشورة وتحسين وسائل التواصل مع الملزمين.

وأكد الوزير أن الدولة ستعمل على إحداث مرصد للجبايات، يعمل على إنجاز تقييم دوري للآثار الاجتماعية والاقتصادية للتدابير الجبائية.

كما يقترح مشروع القانون إدراج قيم المواطنة الضريبية في المنظومة الوطنية للتربية والتكوين.

شارك المقال