لهذه الأسباب فقدت النقابة المقربة من الـPJD صفة "الأكثر تمثيلية" وتراجعت في الانتخابات المهنية

03 يوليو 2021 - 09:30

تلقت قيادات نقابة الاتحاد الوطني للشغل في المغرب، صدمة كبيرة بمناسبة الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات المهنية، بعد أن أظهرت فقدان النقابة المقربة من حزب العدالة والتنمية “صفة النقابة الأكثر تمثيلية”، على الرغم من تطمينات سابقة بالفوز، أطلقها عبد الإله الحلوطي كاتبها العام، تفيد باستمرار النقابة تصدر المشهد النقابي، لكن الندوة الصحفية، لمحمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، كشفت خلاف ما تمناه الحلوطي، تقهقرا انتخابيا ملحوظا، ينتظر أن تكشف النقابة أسبابه الحقيقية بعد اجتماع قيادتها، اليوم.

وفي السياق ذاته، وبالنظر إلى أسباب، وخلفيات هذه النتائج، التي حصلت عليها نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فإن هذه الأخيرة ظلت تنعت دائما بأنها “الذراع النقابي” لحزب العدالة والتنمية، حيث يتم التعامل معها كامتداد للحزب، نظرا إلى استمرار التداخل الواضح بين ماهو نقابي، وسياسي، ومن ثمة هل كان للنتائج، التي حصلت عليها نقابة الحلوطي، أسباب مباشرة مع القرارات القاسية شعبيا، التي اتخذتها حكومتا ابن كيران والعثماني، أم أن تراجعها، اليوم، مرتبط بأسباب لا علاقة لها بجدلية النقابي، والسياسي بالمغرب؟.

عبد الرحيم العلام، الباحث، والمهتم بالشؤون السياسية، قال إنه من الصعب جدا الربط بين النتائج المتأخرة، التي حصلت عليها نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في الانتخابات المهنية، التي أعلن عنها اليوم، وبين وجود حزب العدالة والتنمية في الحكم، فهو لا يظن أن هناك علاقة مباشرة بين الأمرين، وقال:  “إذا رجعنا شيئا ما إلى التاريخ، نجد أن النقابة لم تكن لسنوات تحمل صفة النقابات الأكثر تمثيلية، ومع ذلك كان لحزب العدالة والتنمية حضور سياسي قوي، وفعالية داخل المشهد السياسي، على الرغم من فقدانها لهذه الصفة”.

وشدد العلام علي  أن الاعتبار الوحيد لهذا التراجع الانتخابي لنقابة “البيجدي”، مرتبط أساسا بفعالية المكاتب النقابية الجيدة، والقوية، موضحا أنه لا علاقة للنتائج، التي حصلت عليها النقابة انتخابيا بما هو سياسي، أو  بالقرارات السياسية، التي اتخذها حزب العدالة والتنمية أثناء فترة ترؤسه للحكومة، منذ عام 2012، فهذا الأخير يمكنه الحصول على الأصوات بغض النظر عن النقابة المقربة منه، مشيرا إلى أن الانتخابات وفقا للمنطق النقابي مختلفة عن المنطق السياسي، رافضا الربط بين النتائج، التي حصلت عليها النقابة، اليوم، والنتائج، التي يمكن للحزب الحصول عليها في الاستحقاقات المقبلة، بدليل أن بعضا من أعضاء النقابة ليسوا أعضاء في حزب العدالة والتنمية.

من جهته، وصف محمد شقير المحلل السياسي، النتائج، التي حصلت عليها نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بـ”غير المشرفة”، لأنها في جميع الحالات تبقى نقابة تابعة إلى الحزب.
وأرجع المتحدث أسباب تراجع نقابة الحلوطي في انتخابات الأجراء، وفقدانها صفة “النقابة الأكثر تمثيلية”، إلى عدم امتلاكها لنفس الرصيد النضالي، والنقابي التاريخي، لنقابات أخرى كما هو الشأن، بالنسبة إلى نقابتي الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وهو السبب الذي يعتقد شقير،  بأنه أدى دورا كبيرا في هذا التراجع.

كما اعتبر شقير، وهو يعلق على تراجع نقابة الحلوطي، أن القرارات، التي اتخذتها كل من حكومة عبد الإله ابن كيران، ومن بعده سعد الدين العثماني، بحكم أن الحزب هو المتصدر للانتخابات لولايتين متتاليتين، خصوصا منها التعديلات، التي باشرها على قانون التقاعد، وهو الإجراء، الذي خلف استياء كبيرا داخل أوساط الموظفين، والأجراء.

وقال شقير إنه مادامت خصوصية هذه الانتخابات مهنية بامتياز، فقد دفعت بترجمة هذا الاستياء من طرف الشغيلة، إلى تصويت عقابي ضد نقابة الحلوطي المقربة من العدالة والتنمية، وبالتالي، فهذا هو العامل الأبرز لهذا التراجع، والنتيجة، التي حصلت عليها النقابة من دون أن ننسى أن أداء النقابة أثر، أيضا، في النتائج.

وبالإضافة إلى كل هذه العوامل، أكد شقير أن النقابة فقدت شعبيتها، وأطرها القيادية، كرئيسها السابق محمد يتيم، الذي أبعدته المهمة الحكومية، التي أسندت إليه عن تسيير النقابة.

وأضاف شقير أن المنطق السياسي يؤكد أن كل من ساهم في تسيير الشأن العام، ستكون لقراراته الحكومية انعكاسات انتخابية سلبية على هيآته التنظيمية الموازية، وهي الانعكاسات، التي توقع شقير أن تكون مكلفة على شعبيته في الاستحقاقات الانتخابية، مؤكدا أن نتائج النقابة اليوم، يمكنها أن تكون مؤشرا إضافيا على تراجع الحزب انتحابيا بشكل عام.

شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ضرضار منذ 10 أشهر

ينبغي تسمية الأشياء بمسمياتها. ليست نقابة مقربة من البيجدي وإنما نقابة البيجيدي أو الدراع النقابي للبيجدي. الأمور واضحة للعلن.