بعد خروجها من قائمة النقابات الأكثر تمثيلية في قطاع الشغل، تتجه الأنظار صوب نقابة الإسلاميين التي حصدت خيبة كبيرة بسبب تراجع نتائجها في الانتخابات المهنية، التي أعلن نتائجها النهائية، وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز، مساء أمس الجمعة، فماذا ستفقد النقابة بعد هذا الإخفاق المفاجئ؟
ويرى مصدر نقابي في حديث لـ »اليوم 24″ أن وضع الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لن يتأثر كثيرا من حيث الدعم المادي الذي تتلقاه النقابة، ورغم خسارتها صفة الأكثر تمثيلية، ستفقد النقابة دعم وزارة الشغل فقط، ومقداره حوالي 50 مليون سنتيم سنويا، بينما ستحتفظ بدعم رئاسة الحكومة المخصص للتكوين ومقداره نحو 400 مليون سنتيم.
كما أن النقابة حصلت على التمثيلية في القطاع الخاص، والتي تسمح لها بضمان التمثيل في المجالس الثلاثية الأطراف، وفي المجلس الإداري لصندوق الضمان الاجتماعي، وفي المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
غير أن الفقد الكبير بالنسبة للنقابة المقربة من حزب رئيس الحكومة، يتمثل أساسا في غيابها عن الحوار الاجتماعي، وهو الأمر الذي يجعلها بعيدة عن المشاركة في الترافع والتفاوض المباشر حول مصالح ومطالب العمال مع الحكومة و »الباطرونا ».
وحول هذه المسألة، رد عبد الإله الحلوطي رئيس الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في اللقاء الصحافي الذي عقده اليوم السبت، قائلا: “لا يمكن الحديث اليوم عن المشهد النقابي دون الحديث عن نقابتنا”، واستدرك “ربما لن نحضر في الحوار الاجتماعي، لكننا سنحضر في الحوار الاجتماعي بطريقة أو بأخرى، لأنه هو الذي في حاجة إلينا ولسنا نحن من في حاجة للحوار الاجتماعي، وذلك لتحقيق بعض التوافقات في الحركة الوطنية النقابية، التي لا يمكنها أن تخرجنا بسبب 0,37٪ تنقصنا عن عتبة 6 في المائة”.