تقدمت الجمعية المغربية لحماية المال العام فرع الدارالبيضاء الوسط، بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدارالبيضاء، للتحقيق، وإعطاء تعليماته إلى الضابطة القضائية المختصة، من أجل القيام بكافة التحريات، والمعاينات الميدانية الضرورية، وحجز كل الوثائق المتعلقة بخروقات مالية، وتدبيرية، عرفها تسيير غرفة الصناعة التقليدية لجهة بني ملال خنيفرة، والذي رصده تقرير المفتشية العامة للمالية، خصوصا حسابات تسيير السنوات المالية من عام 2003 إلى 2006.
وأشارت شكاية حماة المال العام، التي توصل « اليوم24″ بنسخة منها، أن تقرير المفتشية رصد صرف نفقات بشأن إصلاح تجهيز المكتب ونفقات مسجلة برسم عام 2005 متعلقة بإصلاح الآلة الناسخة « كانون 13440″، وآلات الكتابة « أوليفيتي »، وتلك المسجلة برسم عام 2006 المتعلقة، أيضا، بإصلاح الآلة الناسخة نوع توشيبا 1560ED، وآلتين للكتابة « أوليفيتي »، مشيرا إلى أن آلتي الكتابة لم تعد صالحة، ولا تستعمل بالغرفة، وتموضعها بالقبو، كما هو الشأن بالنسبة إلى الآلة الناسخة « توشيبا »، و »كانون 134400″ ليتبين أن هذه الإصلاحات لم تنجز.
وأضافت الجمعية أن تقرير المفتشية،ومن خلال مراقبة موقع النجارة الخشبية، والمعدنية لاحظ أن بعض الخدمات تم أداؤها للممون، غير أنها لم تنفذ، ويتعلق الأمر بمواقع إصلاح الأبواب، والنوافذ، والإطارات، والستائر الموجودة، والتموين، ووصع الأبواب الحديدية، وتسديد مبلغ مهم للممون كوثر، والخاص KCB ب الطلبية عدد 3/2006 عن خدمات لم تنفذ.
وسجل التقرير، بحسب شكاية الجمعية، خروقات بالجملة، طالت الصفقة عدد 2/9-2000 المتعلقة “بإنشاء مركز للتكوين المهني بفرياطة تاكزيرت في بني ملال، الممنوحة لمقاولة كوثر KCB بعد طلب عروض مفتوح بمبلغ 781832 درهما، والصفقة عدد 1/9/2000 موضوعها تركيب 5 أفرنة للغاز المعهودة لشركة « سونيطراد ش ت »، بعد طلب عروض مفتوح بمبلغ 809172.00 درهم.
ورصد تقرير المفتشية العامة للمالية ضعف جهاز المراقبة الداخلي، مشيرا إلى أن تسيير الطلبيات، والصفقات تدرسها لجنة مكونة دوما من رئيس الغرفة، وأمين الصندوق، ضدا على تفريق المهام، فضلا عن خروقات شابت الطلبيات رقم 5/2006، ورقم 3/2006، ورقم6/2006، ورقم 8/2006، بإلإضافة إلى ما أسمته الشكاية عدم حماية الأموال، والممتلكات، والذي أرجعه إلى عدم فعالية المراقبة الداخلية الإدارية.
وطالبت الجمعية بالاستماع إلى رئيس الغرفة الصناعة التقليدية لجهة تادلة أزيلال، وكل عضو فيها، له صلة بالموضوع، ومسير الشركات المستفيدة من الصفقات الخصوصية، وسندات الطلب غير القانونية، قصد تحديد المسؤوليات، وترتيب الجزاءات في كل من يشتبه في تورطه في هدر، واختلاس، وتبديد المال العام، والسطو على الأموال العمومية للغرفة، والاستماع إلى كل شخص يفيد البحث انتصارا للقانون والعدالة، تقول الشكاية ذاتها.