لاتزال الخطوة التي أقدمت عليها الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، بالانسحاب -العملي- من فيدرالية اليسار الديمقراطي، تثير غضبا متصاعدا داخل حزب منيب، الأمر الذي جسده بيان صادر عن 100 من أعضاء المجلس الوطني للحزب، أكدوا فيه تشبثهم بالمسار الوحدوي لأحزاب اليسار، ومعلنين اتجاههم إلى خطوة تنظيمية للرد على زعيمة الحزب.
الموقعون على البيان أكدوا من خلاله أن أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد قد فوجئوا « بالقرار الصادم » الذي أقدمت عليه منيب بسحب توقيعها من التصريح المشترك الذي سبق وأن قدم إلى وزارة الداخلية، بالتقدم إلى الانتخابات المقبلة، بترشيحات موحدة لأحزاب: الحزب الاشتراكي الموحد، والمؤتمر الوطني الاتحادي، وحزب الطلعية الديمقراطي الاشتراكي « كما جرت بذلك العادة منذ 15 سنة، يقول البيان.
وسجل البيان أن هذا القرار يتناقض مع التوجه الذي رسمته أرضية « الأفق الجديد » التي حازت على 80 في المائة من الأصوات في المؤتمر الأخير للحزب، وكذا مضمون البرنامج التعاقدي الذي تقدمت به الأمينة العامة منيب أمام المجلس الوطني للحزب، والذي أكد أن مهمة تحقيق مشروع الاندماج يجب أن تشكل إحدى الأولويات الأساسية ».
كما سجل الغاضبون من منيب، أنها تجاوزت بخطوة الانسحاب النظام الأساسي للحزب، الذي ينص على أن مجلسه الوطني هو أعلى سلطة تقريرية بعد المؤتمر، مؤكدين أن موضوعا استراتيجيا يهم التحالفات الانتخابية المحسوم فيها منذ سنوات، كان يتعين أن يعرض كأضعف الإيمان، على المجلس الوطني، قبل مباشرة سحب التوقيع على تصريح الترشيح الموحد.
المؤقعون أكدوا رفضهم « هذه الخطوة المشؤومة »، معتبرين ألا مبررا موضعيا لها، وأنها تهدد بالإضرار الفادح بالمسار الوحدوي.
البيان زاد في اتهام منيب بالقول، إن « ما وقع أخيرا لم يكن معزولا عن سياق بعض الممارسات التي كان أصحابها يرفعون شعار الالتزام بالمشروع الوحدوي، لكنهم من الناحية العملية يختلقون المبررات لتعطيله ويتحينون الفرصة للتخلص منه ».
وشدد الموقعون على البيان، على تشبثهم بالمسار الوحدوي للأحزاب الثلاثة، مؤكدين أنهم غير مستعدين البتة للعودة إلى الوراء، معلنين تدشين سلسلة حوارات قاعدية مع مناضلي الحزب في مختلف المناطق والجهات، « لبحث سبل مواجهة الوضع الناجم عن حدث 29 يونيو، وصياغة الجواب السياسي والتنظيمي اللازم » يقول البيان.
وحظي البيان في لائحة أولية مفتوحة، بتوقيع 100 من أعضاء المجلس الوطني، تتصدرهم أبرز قيادات الحزب: محمد الساسي، الأمين العام السابق، محمد مجاهد، محمد حفيظ نائب الأمين العام، عبد العزيز النويضي، والبرلماني مصطفى شناوي وغيرهم.