نبهت لجنة التنسيق والرقابة على المخاطر الشمولية، اليوم الأربعاء، إلى استمرار مخاطر اقتصادية تحيط بالمملكة، رغم التحسن « الهش »، المسجل، حاليا، وهي المخاطر، التي تهم الاقتصاد الوطني، والمديونية، وعجز الحساب التجاري.
وأفضى تحليل وضعية النظام المالي من طرف اللجنة، التي تتكون من ممثلي بنك المغرب، والهيأة المغربية لسوق الرساميل، ومديرية الخزينة والمالية الخارجية، إلى أن علامات تحسن الآفاق الماكرو اقتصادية، التي بدأت تنجلي على الصعيد الوطني، لا تعفي من وجود مخاطر مرتبطة بها، داعية إلى التزام الحيطة والحذر، بسبب استمرار الشكوك المرتبطة بالتحكم مستقبلا في جائحة كورونا، مع ظهور متحورات جديدة للفيروس، وكذا مسألة فعالية اللقاحات، وتعميمها.
وأشارت اللجنة إلى أنه، بعد فترة الركود غير المسبوقة، التي عرفتها السنة الماضية، فإن التوقعات الخاصة تشير إلى تحسن النشاط الاقتصادي في المملكة هذه السنة، ليبلغ 5.3 في المائة، وأن يتعزز ليصل إلى 3.3 في المائة، في عام 2022، مستفيدا من تدابير الدعم المالي، والنقدي، ومن تخفيف القيود الصحية والانتعاش الاقتصادي لدى شركاء المغرب.
وفيما يخص الوضعية الخارجية، توقعت اللجنة أن يتفاقم عجز الحساب التجاري إلى 3.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، قبل أن يتراجع إلى 2.6 في المائة، في عام 2022، ارتباطا على الخصوص بانتعاش تدفقات التجارة الخارجية.
وفيما يخص الاحتياطي النقدي، وبالنظر إلى اقتراضات الخزينة من السوق الخارجية، سجلت اللجنة أنه من المتوقع أن تصل الأصول الاحتياطية الرسمية إلى 328 مليار درهم، في عام 2021، وإلى 338 في عام 2022، مما يمكن من تغطية أكثر من 7 أشهر من واردات السلع، والخدمات، وعلى مستوى المالية العمومية، يرتقب أن يتراجع عجز الميزانية تدريجيا ليصل 7.1 في المائة من الناتج الداخلي الخام في عام 2021.
ويتوقع أن تواصل مديونية الخزينة نموها لتصل إلى 77.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، في عام 2021، وإلى 80 في المائة، في عام 2022.
وفيما يخص التمويل الداخلي، سجلت اللجنة أن القروض البنكية، الممنوحة للقطاع غير المالي تواصل تطورها الإيجابي، وإن بوتيرة بطيئة، إذ يتوقع أن تصل نسبة نموها إلى 3.5 في المائة، في عام 2021، و3.8 في المائة، في عام 2022.
أما قطاع التأمينات، فسجلت اللجنة أنه على الرغم من السياق الصعب، المتربط بالأزمة الصحية، فإن القطاع أبان عن متانته، وصلابة مرتكزاته، حيث نمت الأقساط المصدرة بنسبة 1 في المائة، لتصل إلى 45.1 مليار درهم، لاسيما بفضل دخول النظام الإجباري للتغطية ضد عواقب الوقائع الكارثية حيز التنفيذ، والذي أفرز أقساطا بمبلغ 476.7 مليون درهم.