دبي تحقق في أسباب انفجار تسبب في حريق على متن سفينة

08 يوليو 2021 - 12:28

تحقق سلطات دبي، اليوم الخميس، في أسباب انفجار، تسبب في حريق على متن سفينة حاويات، تحمل مواد قابلة للاشتعال في أحد أكثر موانئ العالم ازدحاما، تردد صداه في أرجاء المدينة الخليجية وأحدث أضرارا، لكنه لم يسفر عن إصابات، أو وفيات.

وهرعت عناصر جهاز الإطفاء إلى موقع الحادث، الذي وقع، قبيل منتصف ليلة الأربعاء/ الخميس، في ميناء جبل علي، إذ تمكنوا من السيطرة عليه في أقل من ساعة، وتم اخماده تماما، حسبما أفادت السلطات المحلية، التي أشارت إلى أن طاقم السفينة، وعدده 14 شخصا، خرجوا سالمين.

وقال القائد العام لشرطة دبي الفريق، عبدالله خليفة المري، لقنوات تلفزية محلية إن السفينة كانت تحمل 130 حاوية على متنها، وثلاثا منها كانت “تحتوي على مواد قابلة للاشتعال”.

وذكر المري أن التقارير الأولية تشير إلى أن سبب الحادث قد يكون احتكاكا، أو حرارة الطقس المرتفعة، فيما أفادت المديرة العامة للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى المري، في تصريحات لقناة “العربية” بأن “تحقيقا سيفتح لمعرفة الأسباب”.

وصباح اليوم، شاهد مصور وكالة “فرانس برس” سيارات الشرطة، وشاحنات الاطفاء منتشرة بالقرب من حاويات محترقة عند الرصيف، حيث توجد السفينة.

ومثل هذه الأحداث نادرة في الإمارة الخليجية الثرية، التي تعتمد على التجارة، والسياحة، وتعتبر من أكثر المدن أمانا على مستوى المنطقة.

وميناء جبل علي محطة نقل، وتجارة رئيسية في منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وأحد أكثر موانئ العالم أشغالا، وهو قادر على التعامل مع حاملات طائرات، وكان أكثر موانئ البحرية الأمريكية ازدحاما خارج الولايات المتحدة، في عام 2017، وفقا لخدمة أبحاث الكونغرس الأمريكية.

وقالت سلطات الميناء لدى اندلاع الحريق إنه تم “اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان سير حركة السفن بصورة طبيعية في الميناء”.

كما أكدت مجموعة “موانئ دبي العالمية”، التي تدير عمليات الميناء، وموانئ عديدة في أنحاء العالم، أن “عمليات المناولة، وتخليص البضائع تسير كالمعتاد في محطة الحاويات واحد (حيث وقع الحريق)، وجميع المرافق، ومحطات الحاويات في الميناء”.

وأضافت المجموعة نفسها، في تغريدة على تويتر: “نثمن الجهود الاستباقية لقيادتنا، وتفاني السلطات المعنية، وفريق عملنا بما يضمن تحقيق سلامة الأفراد، واستمرارية العمل”.

والمكتب الإعلامي لحكومة دبي كان قد أعلن في البداية، في تغريدة على “تويتر” إن “فرق الدفاع المدني في دبي تتعامل، حاليا، مع حريق ناجم عن انفجار إحدى الحاويات على متن سفينة في ميناء جبل علي”.

وقال  المكتب ذاته، في بيان ثان، بعد وقت قصير إن “الأجهزة المعنية تسيطر بكفاءة عالية على المرحلة الأخيرة من حريق، اندلع في حاوية على متن سفينة تستعد للرسو على أحد أرصفة ميناء جبل علي، بعيدا عن الخط الملاحي الرئيسي للميناء”.

وأظهرت لقطات مصورة، نشرها المكتب الإعلامي لحكومة الإمارة، رجال الإطفاء وهم يحاولون إخماد الحريق خلف مجموعة من الحاويات.

وشاهد مصور وكالة فرانس برس من أمام بوابة الميناء سحبا من الدخان تتصاعد من الداخل، وطائرة مروحية تحلق فوق الموقع.

وشعر سكان في دبي بقوة الانفجار في العديد من مناطق الإمارة، وبينها أحياء تبعد بضعة كيلومترات عن الميناء.

وقالت كليمانس أوفيه، التي تقطن في شقة في موقع قريب من منطقة الحادث لوكالة فرانس برس: “كنت على الشرفة، شاهد صديقي كرة صفراء كالشمس، التقطت صورة، وعندها وقع الانفجار”.

وفي منطقة المارينا، التي تبعد كيلومترات قليلة عن الميناء، قالت سيدة من السكان: “رأيت الزجاج يهتز. عشت هنا 15 سنة، وهذه المرة الأولى، التي أرى فيها، وأسمع مثل هذا الشيء”.

وتعامل ميناء جبل علي مع 14,1 مليون حاوية، في عام 2019، بانخفاض بنسبة 5,6 في المائة عن العام الذي سبق.

ويعتبر الميناء من بين العشرة الأوائل من حيث التعامل مع الحاويات، والأعمال على مستوى العالم.

وتتخذ ثمانية آلاف شركة من المنطقة الحرة في جبل علي مقرا لها، وقد ساهمت هذه المنطقة بنحو 23 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي، العام الماضي، وهي أكبر منطقة تجارية في الشرق الأوسط.

وتحولت إمارة دبي، على مدى 50 سنة، من مدينة ساحلية هادئة إلى مركز إقليمي للسفر، والتجارة، والخدمات المالية.

ودبي موطن لأكثر من ثلاثة ملايين شخص، معظمهم من الأجانب، مقارنة بـ15000 نسمة فقط في خمسينيات القرن الماضي.

وبعيدا عن العاصمة أبوظبي، التي تتربع على ثروة نفطية كبرى، فإن دبي تعتمد على تطوير الصناعات غير النفطية، وتنويع الخدمات، من بينها خدمات الموانئ، التي تقودها مجموعة “موانئ دبي العالمية” العملاقة، والتي تدير موانئ في أنحاء مختلفة من العالم، انطلاقا من جبل علي.

 

 

كلمات دلالية

انفجار تحقيق دبي
شارك المقال

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.