يبدو أن قضية تلميذة خنيفرة، نورة منصوري، التي آثارت جدلا واسعا، لاتزال تحمل الكثير من المستجدات، إذ علم « اليوم24”، أن المحكمة الإدارية في الدار البيضاء أصدرت قرارا قضائيا، خلال الأسبوع الجاري، يقضي بقبول الطلب، الذي تقدمت به، في تاريخ 5 يوليوز الجاري، وطالبت بإعادة تصحيح ورقتها، ونفيها تورطها في أية عملية غش في امتحانات الباكالوريا.
وأضاف المصدر ذاته أن رئيس المحكمة الإدارية في الدارالبيضاء التمس بإيفاد مفوض قضائي إلى الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، واستفسار مديرها عن أوراق الامتحانات الخاصة بها، وعن السند المعتمد في إثبات واقعة الغش المنسوبة إليها، وتحرير محضر بذلك.
وتابع المصدر نفسه أن رئيس المحكمة الإدارية أوفد مفوضا قضائيا قصد استفسار رئيس قسم الامتحانات عن المعدل العام، الذي حصلت عليه التلميذة، نورة منصوري، مع الإدلاء ببيان النقطة الممنوحة لها في مادة الفلسفة، وكذا بيان كيفية ضبط الغش المنسوب إليها في المادة السالفة الذكر، وهل تم تحرير محضر بذلك أم لا، وأخيرا بيان ما إذا كانت الطالبة تستحق النجاح في حالة حصولها على المعدل في مادة الفلسفة أم لا، مع تضمين كل ذلك في محضر قانوني مع الرجوع إلى القضاء في حالة وجود صعوبة ما.
والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين في بني ملال كانت قد أعلنت الأسبوع الماضي، أنها تفاعلت مع مطلب تلميذة في الباكالوريا، التي أعلنت في رسالة لها قرارها مغادرة مقاعد الدراسة بشكل نهائي، وعدم إعادة السنة بعد اتهامها بالغش في موضوع الفلسفة في امتحانات البكالوريا.
وتوصل « اليوم24 » بنسخة من بلاغ الأكاديمية، الذي أشار إلى أنه بعد معالجة تظلم المترشحة المذكورة، وفق المساطر المعمول بها، فقد استندت لجنة التصحيح إلى قرينة، تم رصدها أثناء عملية تقييم إنجازات مترشحين اثنين في القاعة نفسها « المترشحة المذكورة ومترشح آخر ».
وتابع المصدر ذاته أن اللجنة الجهوية المختصة أكدت صحة الاجراء المتخذة « حالة غش » من طرف لجنة التصحيح خلال تظلم المترشحة المعنية.
والتلميذة، نورة منصوري، كانت قد نشرت رسالة أعلنت فيها، « أنا نزيلة بالقسم الداخلي بثانوية محمد الخامس التأهيلية خنيفرة، الساكنة بدوار أيت بن الصغير بواومانة، يتيمة الأب، وأعيش أنا، وأخواتي الثلاث في أسرة تعيلها والدتي، كانت أمنيتي أن أنال شهادتي الباكالوريا بميزة مشرفة، وأن أتابع دراستي بمعهد الصحافة والإعلام، وأن أساند والدتي، وأخواتي، وأن أجعل روح والدي تطيب فخرا وتطمئن ».
وزادت التلميذة نفسها، في رسالتها، التي حظيت بتضامن واسع: « أقدم شكري الجزيل إلى كل من ساندني، أو تعاطف معي، وشاركني محنتي، وأعلن وأنا متأسفة جدا أنني قد قررت أن أغادر مقاعد الدراسة نهائيا، وألا أعيد السنة الدراسية، لأن في ذلك اعتراف بأني قد غششت ».
وقالت منصوري، أيضا، في رسالتها: « ألقي آخر رجاء بأني على إستعداد تام أن أقف أمام أي لجنة، وأكتب موضوع الإنشاء الفلسفي نفسه الذي على ورقة امتحاني ولها أن تقارن »، وختمت بقولها « أنسحب بهدوء وأتركها وصمة عار على جبينكم ».