كيف توقفت عجلات قطار القنيطرة عن الدوران؟ هل جف واد سبو من الفرسان والمواهب؟ أسئلة كثيرة تتبادر للأذهان، والجواب واحد النادي القنيطري فقد مكانته بالقسم الاحترافي الثاني.
أصبح مكان النادي القنيطري بين أندية القسم الثاني في خبر كان، بعد موسم كارثي حثم عليه الاستسلام لمخالب النزول، ما جعل اسم النادي يغيب عن لائحة أندية القسم الثاني للموسم المقبل، ليؤدي بذلك ثمن المشاكل التي سكنت بيت الفريق طلية السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى غياب الموارد المادية، الشيء الذي عجل برحيل فارس سبو عن مكانه غير الطبيعي في الأصل، مخلفا وراءه استياء كبيرا لدى الجماهير العاشقة لقميص الفريق.
جمهور النادي القنيطري يبكي في صمت بسبب نزول فريقهم للهواة، حيث قال أحد الجماهير « نزلنا الدموع من أجل هذا الفريق، لكن المعاناة مكتوبة علينا ومستمرة معنا، إلا أن رب ضارة نافعةً، يمكن أن يكون هذا النزول في صالحنا لكي نعيد ترتيب الأوراق من جديد، ويحل بالفريق أناس يريدون فعلا العمل، ويغيرون عن الفريق، لكن التساؤل الأبرز، هو أين رجال المدينة من كل ما يعيشه الكاك، فلا أحد يريد دعمه لا بالكثير ولا بالقليل ».
إذا أعدنا عقارب الساعة إلى الوراء، أي إلى السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، سنجد أن النادي القنيطري يعد من الفرق الكلاسيكية الكبيرة بالمغرب، أجيال وأجيال وأساطير كروية شكلت الثوابت الأساسية للمنتخب المغربي أيام الزمن الجميل، بوجمعة بن خريف والبوحياوي إضافة إلى البوساتي الهداف التاريخي للبطولة الوطنية، الذي مازال رقمه التهديفي صامدا وغير قابل للمس من طرف المهاجمين، وخليفة وحمامة وحوات والقائمة طويلة.
الحاضر المرير للقنطريين لا يتطابق إطلاقا مع الماضي الجميل، فالتخبط في مشاكل إدارية وتسييرية أدت بالفريق إلى الهاوية، ليجد النادي القنيطري نفسه في قسم لم يعتد عليه بالمرة، فهل سيستطيع الفريق لملمة الجراح، والعودة سريعا إلى مكانه الطبيعي، في ظل ما عاشه في السنوات الأخيرة، أم أنه سيطاله النسيان كباقي الفرق التي غادرت قسم الصفوى والظلمات.