أثار موضوع استفادة موظفي قطاع التعليم الخاص من الخدمات التي توفرها مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، نقاشا بين النواب البرلمانيين والوزارة بسبب غياب شروط وضمانات استمرارية العاملين في القطاع الخاص، والذي يمكن أن ينعكس سلبا على المؤسسة وماليتها.
ودعا جمال بنشقرون، عضو المجموعة النيابية لحزب التقدم والاشتراكية، في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إلى تحميل أرباب المؤسسات الخصوصية مسؤولية أداء الاشتراكات الخاصة بموظفيها في مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.
وأشار بشقرون إلى أن قطاع التعليم الخصوصي يحتاج إلى « التأهيل وينبغي توقيع اتفاقيات تلزم أرباب المؤسسات التعليمية الخصوصية وتتكلف بالالتزامات المادية والمساهمات الخاصة بموظفيها ».
وفي السياق ذاته، تساءلت نائبة برلمانية عن كيفية إدخال موظفي القطاع الخاص في المؤسسة العمومية، بسبب أن وضعية القطاع الخاص « غير مستقرة مهنيا وغير متجانسة ».
وشددت على أن القطاع الخاص يحتاج إلى « إعادة تنظيم ولمسنا حجم الاختلالات، والوضعية الاجتماعية للعاملين ليست محترمة »، وأضافت أنه « كيف يمكن لموظف القطاع الخاص أن يرهن نفسه ويدخل في قروض سكن أو التزامات ثم يجد نفسه بعد ذلك خارج المؤسسة؟ ».
كما سجلت أن التعامل مع القطاع الخاص في هذه المسألة يمكن أن يتم فيه الاقتصار على « المؤسسات الخاصة التي لها وضعية قارة وتحترم قانون الشغل »، وفق تعبيرها.
تعليقا على هذه الملاحظات، قال سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، إن القطاع الخاص « سيستفيد من الخدمات في إطار توسيع قاعدة المستفيدين من مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين ».
وأضاف أمزازي أن وزارته « لا تفرق بين القطاعين العام والخاص بحكم أنها تقدم خدمة عمومية لأبناء المغاربة »، مؤكدا أن القطاع الخاص « امتداد للقطاع العمومي ويدخل في إطار تكافؤ الفرص ونعتبرهم بنفس المستوى ».
أما يوسف البقالي، رئيس مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، فأكد أن استفادة القطاع الخاص من برامج الدعم الخاصة بالسكن ستكون وفق شروط خاصة، مبينا أن هذا الأمر لن يكون متاحا للجميع بحكم القيمة المالية لهذا الدعم.
وأفاد البقالي في اجتماع اللجنة أن « الدعم الكبير للمؤسسة لا سيما في السكن سيكون وفق شروط والاتفاقية التي سنوقعها مع مؤسسات التعليم الخصوصي ستكون فيها شروط محددة مثل أقدمية خمس سنوات لضمان الاستفادة ».
وأوضح البقالي أن الخدمات الاجتماعية الأخرى كالتخييم والتنقل والسفر سيستفيد منها القطاع الخاص، لأنها تبرم وفق « عقود سنوية يمكن للجميع أن يستفيد منها »، لافتا إلى أن المستفيدين يجب أن يكونوا ضمن قائمة « المستخدمين المتعاقدين مع المؤسسة وليس المتعاونين وهي تحين كل شهر ».
يذكر أن لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، صادقت بالإجماع في ختام الاجتماع اليوم الإثنين، على مشروع قانون رقم 79.19 بتغيير وتتميم القانون رقم 73.00 القاضي بإحداث وتنظيم مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.