النيابة العامة تقدم روايتها في ملف الريسوني: المحكمة وفرت جميع شروط المحاكمة العادلة

12/07/2021 - 23:30
النيابة العامة تقدم روايتها في ملف الريسوني: المحكمة وفرت جميع شروط المحاكمة العادلة

قال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إن » المحكمة وفرت جميع شروط المحاكمة العادلة » للصحافي سليمان الريسوني، الصادر في حقه حكم بخمس سنوات سجنا نافذة، ليلة الجمعة الماضي، بعد إدانته بتهمة « اعتداء جنسي ».

وأضاف الوكيل العام للملك، عبر بلاغ مطول، أصدره مساء الإثنين، أن « سليمان بمعية أعضاء دفاعه اختاروا تعطيل المحاكمة عوض مواصلة إجراءاتها وفق ما يفرضه القانون ».

وذكرت النيابة العامة كذلك، بأنها « عاينت بأنه بدل الامتثال للقرارات الصادرة عن القضاء بعد بته في الدفوع المثارة من قبل دفاع المعني بالأمر، تم اللجوء إلى تعطيل سير المحاكمة عن طريق فرض سياسة الأمر الواقع على سير إجراءاتها وتنفيذ إرادة بعض أطراف الدعوى بالقوة رغم رفضها من قبل المحكمة ».

هذا، وفي الوقت الذي تؤكد فيه « هيئة مساندة سليمان الريسوني » أن الحكم الصادر في حق سليمان، انتقام لآرائه الصحفية، وأنه اعتقل اعتقالا تعسفيا، ردت النيابة العامة بالقول: » إن المعني بالأمر متابع من أجل جرائم تتعلق بالحق العام لا علاقة لها إطلاقا بعمله الصحفي »، لافتة الانتباه إلى أن الريسوني « أشعر بها وأجاب عنها بحضور دفاعه منذ مثوله الأول أمام قاضي التحقيق بتاريخ 25/05/2020 ».

وأضاف المصدر نفسه، أن « قرار اعتقال المعني بالأمر احتياطيا من طرف قاضي التحقيق، اتخذ على النحو المتطلب قانونا، وقد سبق لدفاعه خلال مرحلة التحقيق الإعدادي أن مارس حقه في استئنافه أمام الغرفة الجنحية ثلاث مرات، حيث قضت هذه الأخيرة بتأييده بعد تأكدها من مشروعيته طبقا للقانون ».

وزاد الوكيل العام للملك بأن دفاع الصحافي سليمان، القابع بالسجن المحلي عكاشة، والمضرب عن الطعام لما يقارب 96 يوما، « حصل على نسخة من جميع وثائق القضية، منذ مثوله الأول أمام قاضي التحقيق بتاريخ 25/05/2020 ولم يسبق له أو لدفاعه طيلة مرحلة التحقيق أن أثار مسألة عدم اطلاعه على وثائق القضية، كما أنه وتعزيزا لحقوق دفاعه وكفالة قرينة البراءة استجابت المحكمة خلال مرحلة المحاكمة لطلبه بالحصول على نسخة إضافية من وثائق القضية داخل السجن ».

إلى ذلك تنتقد هيأة دفاع سليمان عدم قبول هيأة الحكم الطلبات والدفوع، وعلق الوكيل العام للملك على هذه النقطة بالقول « إن ذلك يدخل في صميم السلطة التقديرية للمحكمة واقتناعها أثناء مناقشتها للقضية ».

وبعد اتهام الهيأة المساندة لسليمان الريسوني المحكمة بتغييبه قسرا عن المحاكمة بعدم السماح بإحضاره للجلسة؛ قالت النيابة العامة في هذا الصدد، إن « المعني بالأمر حضر مؤازرا بدفاعه طيلة تسع جلسات، وكانت تؤجل قضيته بطلب منه أو بطلب من دفاعه لمدة ناهزت الأربعة أشهر منذ أول جلسة بتاريخ 09/02/2021 وإلى غاية جلسة 10/06/202 ».

وأورد المصدر نفسه، « أنه بجلسة 15/06/2021 رفض الحضور حسبما هو مثبت بموجب تقرير إدارة السجن وأمهل لجلسة 22/06/2021 فرفض الحضور من جديد »،  » مما اضطرت معه المحكمة »، يضيف المصدر نفسه،  » إلى إعمال المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية، لا سيما المادة 423 بإنذاره بالحضور عن طريق أحد أعوان القوة العمومية وفق ما تفرضه مقتضيات هذه المادة، ومع ذلك أصر على موقفه برفض الحضور، فتقرر مواصلة مناقشة القضية في غيبته مع تكليف كاتب ضبط المحكمة بالانتقال إلى السجن عقب كل جلسة لتبليغه بما راج بها، وهو ما تم فعليا ».

وتابع الوكيل العام للملك ناجيم بنسامي، « أن في جلسة 06/07/2021 حضر دفاع سليمان وأعلن للمحكمة انسحابه من مؤازرته مغادرا قاعة الجلسة، مما اضطرت معه المحكمة إلى تطبيق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الحالات، وهي المنصوص عليها في المادة 317 من قانون المسطرة الجنائية، حيث أمرت بتعيين محامين عنه في إطار المساعدة القضائية، من خلال مراسلة نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء الذي عيّن ثلاثة محامين، حضروا بجلسة 08/07/2021 وتعذر عليهم القيام بمهامهم بعدما حضر كذلك أعضاء دفاع المعني بالأمر المعينين من قبله وتشبثهم بالنيابة عنه، ومجدّدين في نفس الوقت تمسكهم بمواقفهم السابقة، مما شكّل استمرارا في تعطيل محاكمته ».

واعتبر المصدر نفسه، أن « عدم الامتثال لقرارات المحكمة وممارسة الطعون القضائية المقررة قانونا بشأنها والسعي إلى تعطيل سير المحاكمة عن طريق فرض الأمر الواقع، يعتبر استخفافا بأحكام القضاء ومساسا باستقلاله »، مبرزا، أن « حقوق دفاع المتهم وقرينة البراءة، تظل مكفولة للمعني بالأمر طبقا للقانون »، مشيرا إلى « حق الطعن بالاستئناف ضد القرار الصادر في مواجهته ».

وشدد الوكيل العام للملك، أن « المحكمة التزمت بالتطبيق السليم للقانون، ويمكن للمتتبع القانوني والحقوقي الرجوع إلى المقتضيات القانونية، للتأكد من مدى انسجامها مع ظروف النازلة، علما أن الامتناع عن تقديم المساعدة من طرف المحامي للمحكمة سواء بالنسبة للجلسات أو الإجراءات يشكل مخالفة مهنية، بصريح نص المادة 39 من القانون المنظم لمهنة المحاماة ».

وأخيرا، قال الوكيل العام إن « التعليق على الأحكام يكون بعد الاطلاع عليها وليس قبل ذلك، تفاديا لما قد ينجم عن الأمر من مغالطات، والذي لا يمكن أن يفسّر إلا بمحاولة التأثير على القضاء ».

 

 

 

 

شارك المقال