الرميد: واجهنا صعوبات كبيرة لضبط لائحة المغاربة المحتجزين في شمال سوريا

13/07/2021 - 16:00
الرميد: واجهنا صعوبات كبيرة لضبط لائحة المغاربة المحتجزين في شمال سوريا

قال مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، إن السلطات المغربية واجهت صعوبات جمة لضبط لائحة المغاربة المحتجزين في شمال سوريا، أولا « بسبب خضوع مخيمات الاحتجاز لسلطة جماعات مسلحة غير دولية، وثانيا نظرا إلى غياب الوثائق المثبتة »، يضيف الوزير، « خصوصا أن زيجات غير موثقة أنجزت بين أشخاص ينتمون إلى دول مختلفة، وقد نتج عنها أطفال ازدادوا في مناطق النزاع، وأحيانا من زواج مختلط ».

وأوضح الرميد، خلال اجتماع مع أعضاء المهمة الاستطلاعية لتقصي أوضاع المغاربة العالقين في سوريا، وليبيا، بحسب تقرير المهمة، أنه « نظرا إلى تفاقم الوضعية الإنسانية للأشخاص المحتجزين في شمال سوريا فيما يسمى بمخيم « الهول »، ومخيم « الروج »، والذين يعانون ظروفا إنسانية صعبة، ويعيشون تحت وطأة ممارسات متوحشة، فقد توصلت المملكة، ومعها 56 دولة أخرى ببلاغ مشترك من 15 إجراء خاص، تابع للأمم المتحدة بخصوص وضعية المحتجزين ».

وأضاف الرميد: « واذا كانت بعض الدول قد اعتبرت في جوابها أنها غير معنية بهذا البلاغ (الجزائر، وفرنسا، والمملكة العربية السعودية)، فإن دولا أخرى قدمت معطيات ذات طابع عام، أو رقمية (ألمانيا، وفلندا، وجنوب إفريقيا)، كما أنه جدير بالتذكير أن السلطات المغربية ضمنت في جوابها الإشارة إلى هذه اللجنة (اللجنة الاستطلاعية المؤقتة للوقوف على وضعية الأطفال، والنساء في مناطق التوتر كسوريا، والعراق)، وتثمينها المسبق لما ستسفر عنه نتائج تحرياتها، وتوصياتها في هذا الباب ».

ويرى وزير الدولة، مصطفى الرميد أن الحكومة « لا يمكنها إلا أن تؤكد أهمية كل المساعي الرامية إلى وضع حد لحالة الاحتجاز، التي يوجد عليها المواطنون المغاربة المعنيون، وأن تعبر عن قلقها إزاء ما آل إليه حال هؤلاء المواطنين، وتعبر عن استعدادها للتعاون اللازم مع هذه اللجنة البرلمانية ».

وأشار الرميد إلى أنه ينبغي استحضار الطبيعة المعقدة لهذا الملف، « ليس فقط للأسباب، التي سبقت الإشارة إليها، ولكن، أيضا بالنسبة إلى المخاطر المحتملة لعودة أي شخص، فضلا عن أن الأمر يتعلق بمئات الأشخاص، وما يطرحه ذلك من تحديات أمنية ».

المتحدث ذاته، أفاد أن « الحرب في سوريا، والعراق تسببت في مآس لا حدود لها، وهي مآس يتحمل مسؤولياتها كل من ساهم في اشتعالها مباشرة، أو بطريقة غير مباشرة، سواء تعلق الأمر بأنظمة مستبدة، أو جماعات مغامرة، ومقامرة بمصير بلدانها، أو جماعات إرهابية متربصة، أو دول، وهيآت، وشخصيات نفخت في نار الفتنة، وزودتها بالحطب اللازم لتزيد في اشتعال لهيبها ».

ولفت الوزير الانتباه ذاته إلى أنه حذر من خطورة الوقوع في مصيدة الحرب المستعرة في كل من العراق، وسوريا، وقال إنها لن تكون سوى محرقة ستأتي على الأخضر، واليابس، وأن المملكة المغربية لن تتسامح مع كل من يسافر إلى تلك الوجهة، وأن القانون سيطبق بصرامة في وجه المخالفين.

شارك المقال