صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية في مجلس النواب، اليوم الأربعاء، بالإجماع على مشروع قانون سن أحكام متفرقة، تتعلق ببعض التدابير المتخذة في إطار مواجهة جائحة فيروس كورونا محال من مجلس المستشارين، لمواكبة المشغلين، الموجودين في وضعية صعبة.
وقال محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، في تقديم مشروع القانون أمام أعضاء اللجنة، إن الهدف من التعديل وضع إطار قانوني لتمكين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من إعفاء التعويضات، والمساعدات العائلية، المنصوص عليها في المادة 57 من المدونة العامة للضرائب.
وأضاف أن القانون يستهدف تمكين الصندوق من إعفاء التعويضات الممنوحة للأجراء والمتدربين قصد التكوين من أجل الإدماج، المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وعدم احتسابها ضمن وعاء واجبات الاشتراكات المستحقة للصندوق المذكور، إذا كان مجموع هذه التعويضات، والمساعدات، وكذا التعويض المنصوص عليه في المادة الأولى من هذا القانون لا يتجاوز 50 في المائة من متوسط الأجر الصافي، بعد خصم الضريبة على الدخل، المقبوض برسم شهري يناير، وفبراير 2020.
وأفاد أمكراز أن القانون نص على سن تدابير استثنائية لفائدة بعض المشغلين، المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والعاملين لديهم، المصرح بهم، وبعض فئات العمال المستقلين، والأشخاص غير الأجراء المؤمنين لدى الصندوق، المتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا « كوفيد-19 ».
وأبرز وزير الشغل والإدماج المهني أن التنصيص على اعتبار العاملين، المشار إليهم بموجب هذا القانون، الذين توقفوا عن العمل بسبب جائحة فيروس كورونا « كوفيد 19″، في حكم فترة توقف « مؤقت لعقد الشغل بالنسبة إلى الأجراء، وفق أحكام المادة 32 من القانون رقم 65.99، المتعلق بمدونة الشغل، وفترة توقف مؤقت لعقود التكوين بالنسبة إلى المتدربين قصد التكوين من أجل الإدماج، وتظل بالتالي العلاقة التعاقدية مع مشغليهم قائمة ».
وأبرز أمكراز أنه، منذ انتشار الجائحة، في المغرب، خلال شهر مارس من عام 2020، بادرت الحكومة بتعليمات من الملك محمد السادس إلى اتخاذ « مجموعة من التدابير لفائدة المقاولات المتضررة، والعاملين لديها بهدف الحفاظ على مناصب الشغل »، حيث تم وضع مجموعة من الإجراءات الاستباقية من طرف الحكومة عبر لجنة اليقظة الاقتصادية، همت المجال الاقتصادي، والاجتماعي، والصحي.
وسجل وزير الشغل أن إعداد النصوص التشريعية، والتنظيمية، من أجل تفعيل هذه الإجراءات في ظل حالة الطوارئ الصحية، مبينا أنه تتميما لهذه النصوص « كان لا بد من إدراج بعض التعديلات على بعض النصوص القانونية، الصادرة، خلال فترة الجائحة، قصد تفعيل القرارات الصادرة عن لجنة اليقظة الاقتصادية ».