إعتبرت هيئة دفاع سليمان الريسوني، أن محاكمته بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء غير عادلة وباطلة ودلك في أول تعليق لها بعدما أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بتاريخ 09/07/2021، حكمها القاضي بإدانته بخمس سنوات حبسا نافدا وتعويضا مدنيا للمطالب بالحق المدني قدره مائة ألف درهم والتي سجلت في غياب الصحفي سليمان الريسوني ودفاعه.
وطالبت هيئة دفاع الصحفي الريسوني في بلاغ لها توصل « اليوم24 » بنسخة منه، أن محاكمة سليمان غير عادلة وباطلة، مطالبتا بإطلاق سراحه وانقاد حياته من موت محقق بات يتهدده ، ونقله الفوري للمستشفى قصد تمكينه من كل وسائل العلاج الانية و الضرورية .كما جددت مطالبها ومناشدته له بوقف إضرابه عن الطعام.
وأشار المصدر داته، أن سليمان الريسوني لم يسبق له أن امتنع عن الحضور لمحاكمته، بل كان مواظبا على حضورها إلى أن تدهورت وضعيته الصحية بسبب الإضراب عن الطعام الذي فرض عليه بسبب ما تعرض له من ظلم وقهر وتعسف، حيث التمس تمكينه، من اجل المثول أمام المحكمة، من كرسي متحرك أو سيارة إسعاف تقله إلى مقرها، وهو ليس بالطلب التعجيزي بل هو آمر عادي ومتاح، وقد سبق اللجوء اليه في محاكمات سابقة اذ تم نقل شاهدة في إطار الأمر بالإحضار بواسطة سيارة إسعاف من الرباط إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وأشارت هيئة الدفاع أن المحكمة قررت تطبيق مقتضيات المادة 423 من قانون المسطرة الجنائية على حالة سليمان و الذي لم يكن حاضرا في مقر المحكمة، ودون أن تأمر هاته الاخيرة بإحضاره وتسجل امتناعه عن ذلك، وهو المعتقل داخل السجن والفاقد لحرية الإرادة في الحضور او الغياب لمحاكمته، هو خرق واضح و سافر للقانون ويجعل محاكمته دون حضوره محاكمة باطلة حسب نص البلاغ.
وبخصوص انسحاب هيئة الدفاع من أطوار المحاكمة أكدت هده الأخيرة أن إنسحابها جاء كأفراد من جلسة المحاكمة احتجاجا على رفض المحكمة إحضار مؤازرها سليمان الريسوني للمثول امامها والاستماع لأقواله وتصريحاته ومواجهته بالتهم المنسوبة إليه والأدلة المستند عليها في اتهامه ليقول كلمته فيها، والدي اعتبرته موقف سديد مارسته الهيئة بوعي ومسؤولية، التزاما برسالتهم كمحامين و انتصارا لحقوق الدفاع .
وأشارت الهيئة أن الدفاع سلك كافة المساطر التي يتيحها له القانون، فقد وضع طلب التجريح قبل صدور الحكم، كما قام بوضع شكاية بالطعن بالزور ضد محضر الانتقال و الاستدعاء، و شكاية اخرى بالطعن بالزور ضد محضر رفض الحضور من السجن للمحكمة ، دون أن يتلقى جوابا على هذه الطلبات والشكايات.
وفي ما يتعلق بتأخير أطوار المحاكمة فقد أشار البلاغ أن فترة التحقيق قد استمرت ما يقارب التسعة أشهر ،أي من 22/05/2020 ، تاريخ اعتقاله إلي تاريخ إحالة القضية على أول جلسة بقاعة الجلسات باستئنافية الدار البيضاء يوم 09/02/2021 وأن اسباب التأخير تعود بداية لرفض إدارة السجن تمكين سليمان من نسخة من ملف قضيته للاطلاع عليه وإعداد دفاعه ، ثم تماطل وتسويف النيابة العامة في الجواب على الطلب المقدم لها من هيئة الدفاع من أجل تمكينه من نسخة من المحضر والوثائق المرفقة به، وأخيرا بسبب تعنت و رفض المحكمة الاستجابة لطلب إحضار سليمان للمثول امامها وتمكينه من حضور سائر أطوار محاكمته كحق من حقوقه.
كما أوضح البلاغ ذاته أن اعتقال سليمان تم بناء على تصريحات المشتكي التي نفاها سليمان، وفي غياب أي دليل يثبت ذلك رغم انتفاء حالة التلبس وتوفره على كافة ضمانات الحضور وأن محاولة البحث عن أدلة لإدانة من خلال التحريات التي باشرتها الشرطة القضائية أو قاضي التحقيق، بتحديد أماكن الاتصال وإجراء الخبرات على الهواتف قد انطلقت بعد اعتقال الريسوني والتي تمت في خرق سافر للمادة 24من الدستور ونص المادة 108من قانون المسطرة الجنائية ودونما احترام للتشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة بحماية المعطيات الشخصية.
واعتبرت هيئة دفاع سليمان ، أنها “جد مقتنعة، خاصة من خلال وقوفها على فحوى المقالات السابقة التي ثم نشرها في بعض المواقع الالكترونية المعروفة بولائها لبعض الجهات في السلطة، وقبل الاستماع حتى للمشتكي، وبمجرد نشر تدوينه من طرف مجهول، يتهم فيها شخص مجهول بهتك عرضه، والتي نسبت الواقعة إلى سليمان الريسوني ونشرت صوره وتنبأت بموعد اعتقاله بل وتوعدته بالجحيم ، ان أسباب اعتقال سليمان الريسوني لها بواعث سياسية بسبب أرائه المعبر عنها في كتاباته، خاصة افتتاحيات أخبار اليوم، والتي أصبحت تزعج جهات نافذة داخل السلطة”.